واحدة احتمل أن يكون من : ولي يلي ، وأصله : توليوا ، ثم أعلّ بحذف الواو ، لوقوعها بين تاء وكسرة ، ثم ألقى حركة الياء على اللام ، وحذفت الياء لسكونها ، وسكون الواو بعدها . ويحتمل أن يكون من : لوى يلوي ، فأصله : تلووا ، كقراءة الجماعة ، إلا أنه أبدل من الواو الأولى همزة ؛ لانضمامها ، وألقى حركتها على اللام فصارت مضمومة « 1 » .
630 - قوله تعالى :
أَوْلى بِهِما
- 135 - مثنّى ، وقبله الإيجاب لأحد الشيئين بأو ، و
« أَوِ »
عند الأخفش « 2 » في موضع الواو « 3 » . وقيل تقديره : إن يكن الخصمان غنيين أو فقيرين ، فاللّه أولى بهما . وقيل : هو مثل قوله :
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا
« 4 » . وقيل : لمّا كان معناه : فاللّه أولى بغنى وفقر الفقير ، رد الضمير عليهما . وقيل : إنّما رجع الضمير إليهما لأنّه لم يقصد قصد فقير بعينه ولا غني بعينه .
631 - قوله تعالى :
أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ
- 140 -
« أَنْ »
في موضع رفع مفعول لم يسمّ فاعله ، على قراءة من قرأ « نزّل » بالضم . فأمّا من قرأ « 5 » بالفتح ف « أن » مفعول « نزّل » « 6 » .
632 - قوله تعالى :
كُسالى
- 142 - حال من المضمر في
« قامُوا »
.
وكذا :
يُراؤُنَ
حال أيضا . ومثله :
وَلا يَذْكُرُونَ .
ومثله :
هامش
- اللام وبعدها واوان « تلووا » ؛ أولاهما مضمومة ، والأخرى ساكنة . النشر 2 / 244 ؛ والإتحاف ص 195 .
( 1 ) الكشف 1 / 399 ؛ والبيان 1 / 269 ؛ والعكبري 1 / 115 ؛ وتفسير القرطبي 5 / 413 .
( 2 ) معاني القرآن ، ص 247 .
( 3 ) وكذا هي عند الكوفيين . انظر معاني القرآن للفراء 1 / 291 ؛ والبحر المحيط 3 / 370 ؛ والبيان 1 / 269 .
( 4 ) سورة النساء الآية : 12 .
( 5 ) قرأ عاصم ويعقوب بفتح النون والزاي من « نزّل » ، والباقون بضم النون وكسر الزاي . النشر 2 / 244 ؛ والإتحاف ص 195 .
( 6 ) الكشف 1 / 400 ؛ والبيان 1 / 270 ؛ والعكبري 1 / 115 .