342 - قوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
- 2 - [ « اللّه » ] « 1 » مبتدأ ، وخبره :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
- 3 - و
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
ابتداء وخبر في موضع الحال من
« اللَّهُ »
. وقيل : من المضمر الذي في
« نَزَّلَ »
، تقديره : اللّه نزّل عليك الكتاب متوحّدا بالربوبيّة . وقيل : هو بدل من موضع
« لا إِلهَ »
.
343 - قوله تعالى :
بِالْحَقِّ
- 3 - في موضع الحال من
« الْكِتابَ »
، فالباء متعلقة بمحذوف ، تقديره : نزّل عليك الكتاب ثابتا بالحق ، ولا تتعلق الباء ب « نزّل » ؛ لأنه قد تعدّى إلى مفعولين ، أحدهما بحرف ، فلا يتعدّى إلى ثالث . وكذلك
( مُصَدِّقاً )
حال من المضمر في
« بِالْحَقِّ »
، تقديره : نزّل عليك الكتاب محققا مصدّقا لما بين يديه ، وهما حالان مؤكّدتان .
344 - قوله تعالى :
الْحَيُّ الْقَيُّومُ
- 2 - نعتان للّه تعالى . ووزن القيّوم « فيعول » من قام بالأمر ، وقد ذكر في البقرة « 2 » .
345 - قوله تعالى :
التَّوْراةَ
- 3 - وزنها « فوعلة » ، أصلها « وورية » مشتقة من : وري الزّند ، فالتاء بدل من واو . ومن وري الزّند قوله :
تُورُونَ
« 3 » ، وقوله :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
« 4 » [ تقول : وري الزّند وأوريته ] « 5 » . وقلبت الياء من التوراة ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ؛ هذا مذهب البصريين . وقال الكوفيون : وزنها « تفعلة » من « وري الزّند » أيضا ، فالتاء غير منقلبة عندهم من واو ، وأصلها عندهم : « تورية » ، وهذا قليل في الكلام ، و « فوعلة » كثير في الكلام ؛ فحمله على الأكثر أولى . وأيضا فإن التاء لم تكثر زيادتها في أوّل الكلام ، كما كثرت زيادة الواو ثانية « 6 » .
هامش
( 1 ) تكملة من ( ظ ) .
( 2 ) ذكره في فقرة ( 285 ) من سورة البقرة .
( 3 ) سورة الواقعة : الآية 71 .
( 4 ) سورة العاديات : الآية 2 .
( 5 ) زيادة في الأصل .
( 6 ) اللسان 20 / 267 ؛ والبيان 1 / 190 ؛ والعكبري 2 / 72 ؛ وتفسير القرطبي 4 / 5 .