عن ابن عباس والأعرج أنهما قرءاه بالنصب على إضمار « أن » ، وهو عطف على المعنى كما قدمنا « 1 » في : ( فيضاعفه ) ، فالفاء تعطف مصدرا على مصدر ، حملا على معنى الأوّل ، وقد فسرناه . وقرأ عاصم وابن عامر بالرفع على القطع من الأوّل « 2 » .
336 - قوله تعالى :
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ
- 285 - ابتداء وخبر . ووحّد
« آمَنَ »
لأنه محمول على لفظ
« كُلٌّ »
. ولو حمل على المعنى لقال : كلّ آمنوا .
337 - قوله تعالى :
لا تُؤاخِذْنا
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا
وَلا تُحَمِّلْنا
- 286 - لفظه كله لفظ النهي ، ومعناه الطلب ؛ وهو مجزوم .
338 - قوله تعالى :
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
و
فَانْصُرْنا
- 286 - لفظه كلّه لفظ الأمر ، ومعناه الطلب ؛ وهو مبني على الوقف عند البصريين ومجزوم عند الكوفيين . وحكى الأخفش أنّ العرب تقول : أخذه اللّه بذلك ، وواخذه اللّه ، لغتان .
339 - قوله تعالى :
رَبَّنا
- 286 - نداء مضاف منصوب .
340 - وقوله تعالى :
سَمِعْنا
- 285 - معناه : قبلنا ما أمرتنا به ؛ ومنه قول المصلي : « سمع اللّه لمن حمده » ، أي : قبل اللّه حمده منه . ولفظه [ لفظ ] الخبر ، ومعناه الدعاء والطلب ، مثل قولك : غفر اللّه لي ، معناه :
اللهم اغفر لي ؛ [ خبر معناه الطلب ] « 3 » .
* * *
هامش
- فقرءوا بالرفع . التيسير ، ص 85 ؛ والنشر 2 / 229 ؛ والإتحاف ؛ ص 167 .
( 1 ) راجع فقرة ( 269 ) من هذه السورة .
( 2 ) انظر الكشف 1 / 323 ؛ والبيان 1 / 186 ؛ والعكبري 1 / 71 ؛ وتفسير القرطبي 3 / 423 .
( 3 ) زيادة في الأصل .