سورة الرّحمن :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ
يعنى : القيام بين يديه
جَنَّتانِ
« 1 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّازعات :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ
« 2 » ، ومثلها في سورة إبراهيم :
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي
« يعنى : القيام بين يدي اللّه تعالى « 3 » » ،
وَخافَ وَعِيدِ
« 4 » .
والوجه الرّابع ؛ المقام يعنى : المكان ؛ قوله تعالى في سورة الصّافّات :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
« 5 » « يعنى : إلّا له مكان معلوم يعبد اللّه تعالى فيه « 6 » » وقال سبحانه في سورة النّمل :
قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
« 7 » يعنى : « أن تقوم من « 8 » » مكانك الذي أنت جالس فيه .
* * *
تفسير المرفق على ثلاثة أوجه
( « 9 » الرّزق . مرتفقا . مرفق اليدين « 9 » ) .
فوجه منها ؛ المرفق يعنى : الرزق ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة الكهف :
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً
« 10 » : أي يرزقكم ، ويقرأ : « مرفقا » « 11 » .
والوجه الثّانى ؛ مرتفقا يعنى : رفقاؤهم الشّياطين ؛ قوله تعالى في سورة الكهف :
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
« 12 » يعنى : بئس رفقاؤهم الشّياطين ، مثلها فيها :
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
« 13 » .
هامش
( 1 ) الآية / 46 .
( 2 ) الآية / 40 .
( 3 ) سقط من ل ، وما أثبت عن ص .
( 4 ) الآية / 14 . « أثبت ياءوَعِيدِوصلا ورش ، وفي الحالين يعقوب » ( إتحاف فضلاء البشر : 271 ) .
( 5 ) الآية / 164 .
( 6 ) ل : « أي مكان عند اللّه تعالى » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 7 ) الآية / 39 .
( 8 ) سقط من ص ، ل ، وما أثبت عن م .
( 9 - 9 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .
( 10 ) الآية / 16 .
( 11 ) قرأ بها نافع وابن عامر وأبو جعفر ؛ وقرأ الباقون : بكسر الميم وفتح الفاء . قيل : هما بمعنى واحد ؛ وهو ما يرتفق به [ أي ينتفع به ] ، ( إتحاف فضلاء البشر : 288 ) وانظر ( تفسير الكشاف 1 : 468 ) و ( تفسير القرطبي 10 : 366 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 495 ) و ( تفسير الطبري 15 : 138 ) .
( 12 ) الآية / 29 .
( 13 ) : أي في سورة الكهف / 31 .