والوجه الرّابع ؛ الفسق يعنى : الكذب « غير التّوحيد « 1 » » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة النّور :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
إلى قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 2 » يعنى : العاصين « لله فيما قالوا من الكذب » « 3 » . وكقوله تعالى في سورة الحجرات :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
« 4 » . يعنى :
كاذبا بكذب . نزلت في الوليد بن عقبة ؛ وهو يومئذ مسلم ، جاء إلى النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : إنّ بنى المصطلق يمنعون « الصّدقة « 5 » » ، ولم يكن كذلك .
والوجه الخامس ؛ الفسق يعنى : الإثم ، كقوله سبحانه في سورة البقرة :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
« 6 » بمعنى : إثم بكم « 7 » .
والوجه السّادس ؛ الفسق يعنى : السّباب « 8 » ؛ قوله تعالى :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
« 9 » يعنى : السّباب « 10 » .
* * *
تفسير الفرار على خمسة أوجه « 11 »
الهرب . الكراهية . « لا يلتفت إلى أحد « 12 » » . التّباعد .
« التّوبة « 13 » » .
هامش
( 1 ) سقط من ل وما أثبت عن ص ، وفي م : « الكذب من غير كذب » .
( 2 ) الآية / 4 .
( 3 ) ل : « يعنى : الكاذبون » وما أثبت عن ص ، م .
( 4 ) الآية / 6 .
( 5 ) ل : « الزكاة » وما أثبت عن ص ، م . انظر تفصيل ذلك السبب في ( أسباب النزول للواحدي : 412 - 414 ) و ( تفسير الطبري 26 : 78 ) و ( تفسير القرطبي 16 : 311 ) و ( الدر المنثور 6 : 87 - 89 ) و ( سيرة ابن هشام 3 : 308 - 309 ) و ( تفسير ابن كثير 4 : 208 - 210 ) .
( 6 ) الآية / 282 .
( 7 ) ل : « يعنى : مأثما يحل عليكم » وما أثبت عن ص ، م .
( 8 ) ل : « السب والشتم » وما أثبت عن ص ، م .
( 9 ) سورة البقرة / 197 .
( 10 ) ل : « لا يسب ولا يشتم » وما أثبت عن ص ، م .
( 11 ) ص ، ل : « على أربعة أوجه » وما أثبت عن م .
( 12 ) ص : « أن يلتف إليه » وفي م : « لا يلتفت إليه » وما أثبت عن ل .
( 13 ) سقط من ص ، ل وما أثبت عن م .