والوجه الثّالث ؛ الفساد « في البرّ والبحر » « 1 » يعنى : قحط المطر وقلّة النّبات ؛ قوله تعالى في سورة الروم :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 2 » يعنى :
قحط المطر ، وقلّة النّبات « في البرّ » ، يعنى البادية ، و « البحر » يعنى : العمران والرّيف . « 3 »
والوجه الرّابع ؛ الفساد يعنى : القتل ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
« 4 » يعنى : ليقتلوا ؛ وكقوله تعالى في سورة « حم المؤمن » :
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
« 5 » يقول : ليقتلوا أبناءكم - هذا قول فرعون - ، كما قتلتم أبناء بني إسرائيل ؛ وكقوله تعالى في سورة الكهف :
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
« 6 » يعنى :
قتّالين النّاس . « 7 »
والوجه الخامس ؛ الفساد بعينه ؛ « 8 » « 9 » قوله تعالى في سورة البقرة :
لِيُفْسِدَ فِيها
« 10 » يعنى : الفساد بعينه ؛ وكقوله تعالى فيها :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 11 » يعنى : ما ذكر في هذه الآية « 12 » « 9 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّمل :
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
« 13 » يعنى : خرّبوها « 14 » .
هامش
( 1 ) ص : « الفساد في البحر يعنى : قحط المطر » ول : « الفساد يعنى : القحط » وما أثبت عن م .
( 2 ) الآية / 41 .
( 3 ) « قال ابن عباس : إن البرّ : ما كان من المدن والقرى على غير نهر ، والبحر : ما كان على شط النهر ؛ وقاله مجاهد . قال النحاس : في معناه قولان :
أحدهما - ظهر الجدب في البر : أي في البوادي وقراها ، وفي البحر : أي في مدن البحر » . ( تفسير القرطبي 14 : 40 ) .
( 4 ) الآية / 127 .
( 5 ) الآية / 26 ؛ وتسمى سورة غافر .
( 6 ) الآية / 94 .
( 7 ) ل : « قتالون للناس » وما أثبت عن ص ، م .
( 8 ) ل : « الفساد بعينه : الخراب بالظلم والجور » وما أثبت عن ص ، م .
( 9 - 9 ) سقط من ل وما أثبت عن ص ، م .
( 10 ) الآية / 205 .
( 11 ) الآية / 205 .
( 12 ) يشير بهذا إلى قوله تعالى :وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ.
( 13 ) الآية / 34 .
( 14 ) ل : « يخربونها » وما أثبت عن ص ، م .