والوجه التاسع ؛ اتّخذ يعنى : بنى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة « براءة » :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً
« 1 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الكهف :
لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً
« 2 » ؛ وقوله عزّ وجلّ :
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
« 3 » .
والوجه العاشر ؛ اتّخذ يعنى : رضى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المزّمّل :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
« 4 » ؛ أي : فارض به ربّا ورازقا .
والوجه الحادي عشر ؛ تتّخذ : تعصر ؛ كقوله تعالى في سورة النّحل :
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً
« 5 » ، أي : تعصرون منه « 6 » .
والوجه الثاني عشر ؛ اتّخذت يعنى : أرخت ؛ قوله تعالى في سورة مريم :
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً
« 7 » يعنى : فأرخت سترا .
والوجه الثالث عشر ؛ اتّخذ يعنى : اعتقد ؛ قوله تعالى : /
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
« 8 » يعنى : اعتقد عند الرّحمن عهدا ب « لا إله إلّا اللّه » « 9 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 107 . في م .« ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا )يعنى بنوا . . . » .
( 2 ) الآية 20 .
( 3 ) سورة الشعراء / 129 .
( 4 ) الآية 9 . « فيما يأمرك ، وفوّض إليه أسبابك » ( تفسير الطبري 29 : 133 ) ، وجاء مثله في ( تفسير القرطبي 19 :
44 ) وفي ( تنوير المقباس 371 ) « فاعبده ربّا » . ويقال : فاتخذه كفيلا فيما وعدك من النّصرة والدولة والثواب » .
( 5 ) الآية 67 .
( 6 ) أي : ( من ثمرات النخيل والأعناب ) . وانظر معنى قوله : ( سكرا ) في ( تفسير الطبري 14 : 93 ) و ( تفسير القرطبي 10 . 128 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 438 ) .
( 7 ) الآية 17 .
( 8 ) سورة مريم / 87 .
( 9 ) كما في ( تنوير المقباس 193 ) وجاء - بنحوه - عن ابن عباس ومقاتل ( تفسير القرطبي 11 : 54 ) . « واتخاذ العهد :
الاستظهار بالإيمان والعمل ، أو بكلمة الشّهادة وحدها . . . » ( غريب القرآن للنيسابوري 16 : 72 ) .