تفسير اتّخذ على ثلاثة عشر وجها
اختار * أكرم * صاغ * سلك * سمّى * نسج * جعل * عبد * بنى / * رضى * عصر * أرخى * اعتقد .
فوجه منها ؛ اتّخذ يعنى : اختار ؛ فذلك قوله تعالى في سورة النّساء :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 1 » يعنى : اختار اللّه إبراهيم مصافيا « 2 » ؛ مثلها في سورة المؤمنون :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ
« 3 » ، ونحوه « 4 » .
والوجه الثاني . اتّخذ : أكرم ؛ قوله عزّ وجلّ في سورة آل عمران :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ
« 5 » يعنى : ويكرم منكم شهداء ، يعنى به : الشّهادة .
والوجه الثّالث ؛ اتّخذ يعنى : صاغ ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى
يعنى : صاغ قوم موسى « 6 »
( مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا
« 7 » .
والوجه الرابع ؛ اتّخذ : سلك ؛ فذلك قوله عزّ وجلّ :
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
يعنى : سلك طريقه
فِي الْبَحْرِ عَجَباً
« 8 » ، وكقوله تعالى فيها :
[ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ]
« 9 »
هامش
( 1 ) الآية 125 .
( 2 ) ( تنوير المقباس 65 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 192 ) « مجاز عن اصطفائه واختصاصه بكرامة الخليل عند خليله » .
( 3 ) الآية 91 . أي « ما للّه من ولد ، ولا كان معه في القديم ، ولا حين ابتدع الأشياء . . . » ( تفسير الطبري 18 : 38 ) وانظر : ( غرائب القرآن للنيسابوري 18 : 30 ) ، و ( الكشاف للزمخشري 2 : 89 ) و ( تنوير المقباس 215 ) .
( 4 ) كما في سورة البقرة / 116 ؛ وسورة يونس / 68 ؛ وسورة الإسراء / 40 ؛ وسورة الكهف / 4 وسورة مريم / 88 ؛ وسورة الأنبياء / 26 ؛ وسورة الفرقان / 91 ؛ وسورة الجنّ / 3 .
( 5 ) الآية 140 . « يريد : المستشهدين يوم أحد » ( تفسير الطبري 7 : 243 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 142 ) وبنحوه في ( تنوير المقباس 461 ) .
( 6 ) ( تنوير المقباس 108 ) ومثله في ( الكشاف للزمخشري 1 : 282 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 247 ) .
( 7 ) الآية رقم 148 .
( 8 ) سورة الكهف / 63 .
( 9 ) سورة الكهف / 61 . وما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق .