تفسير أولى على وجهين الوعيد * أحقّ « 1 »
فوجه منها ؛ أولى : الوعيد ؛ قوله سبحانه في سورة محمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم :
فَأَوْلى لَهُمْ
« 2 » وعيد من عذاب اللّه « 3 » ؛ مثلها في سورة القيامة :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
« 4 » ؛ أي وعيد لك يا أبا جهل على وعيد « 5 » .
والوجه الثاني ؛ أولى يعنى : أحقّ ؛ قوله عزّ وجلّ في سورة الأحزاب :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ
يعنى : أحقّ بحفظ أولاد المؤمنين
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 6 » بعد موته « 7 » ؛ وكقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 8 » ؛ وكقوله تعالى في سورة مريم :
أَوْلى بِها صِلِيًّا
« 9 » ؛ أي أحقّ بها : بدخول النّار .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « وأحق » .
( 2 ) الآية العشرون .
( 3 ) ( تنوير المقباس 317 ) وجاء بنحوه في ( تفسير الطبري 26 : 55 ) عن قتادة . وفي ( القاموس المحيط - مادة : و .
ل . ى ) « تهدّد ووعيد : أي قاربه ما يهلكه » .
( 4 ) الآيتان 34 ، 35 .
( 5 ) ( تنوير المقباس 375 ) وجاء بنحوه - عن قتادة ( تفسير الطبري 29 : 200 ) و ( تفسير القرطبي 19 : 113 ) .
( 6 ) الآية 6 .
( 7 ) لقول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - « من مات وترك كلّا فإلىّ ، أو دينا فعلىّ ، أو مالا فلورثته » ( تنوير المقباس 259 ) . وانظر ( تفسير الطبري 21 : 122 ) و ( تفسير ابن كثير 3 : 468 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 182 ) .
( 8 ) سورة الأنفال / 75 ؛ وسورة الأحزاب / 6 .
( 9 ) الآية 70 . وفي م « صليا » بضم الصاد . وهي قراء نافع وعليها التفسير ( هامش تفسير القرطبي : 11 : 135 ) .