والوجه الثّامن ؛ الإتيان : الإقرار والطّاعة ؛ قوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
« 1 » أي : مقرّ له بالعبوديّة « 2 » .
والوجه التاسع ؛ الإتيان : الخلق ؛ قوله تعالى في سورة « الملائكة » :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
« 3 » يعنى : إن يشأ يهلككم ويميتكم « 4 » ، ويخلق خلقا جديدا ؛ مثلها في سورة إبراهيم « 5 » .
والوجه العاشر ؛ الإتيان : المجىء بعينه ؛ قوله تعالى في سورة مريم :
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ
« 6 » يعنى : فجاءت إلى قومها بولدها « 7 » ، ونحوه كثير .
والوجه الحادي عشر ؛ الإتيان : الظّهور ؛ قوله تعالى :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 8 » يعنى : يظهر ويخرج .
والوجه الثاني عشر ؛ الإتيان : الدّخول ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
« 9 » أي : ادخلوها من أبوابها « 10 » .
والوجه الثالث عشر ؛ الإتيان : المضىّ ؛ قوله تعالى في سورة الفرقان :
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ
« 11 » يعنى : ولقد مضوا على القرية « 12 » ؛ وكقوله تعالى في سورة
هامش
( 1 ) سورة مريم / 93 .
( 2 ) في م : « إلا مقرا » . انظر ( تنوير المقباس 194 ) و ( تفسير الطبري 16 : 99 ) و ( تفسير القرطبي 11 : 109 ) ، و ( تفسير الكشاف 2 : 17 ) .
( 3 ) الآية رقم 16 ؛ وتسمى سورة فاطر . ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 68 ) .
( 4 ) كما في ( تنوير المقباس 270 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 270 ) « عن ابن عباس يخلق بعدكم من يعبده ولا يشرك به أحدا ، وفي ( تفسير القرطبي 14 : 337 ) « فيه حذف والمعنى : إن يشأ [ أن ] يذهبكم ، أي يفنيكم . ( ويأت بخلق جديد ) أي أطوع منكم وأزكى » .
( 5 ) الآية 19 .
( 6 ) الآية 27 .
( 7 ) كما جاء - بنحوه ، في ( تنوير المقباس 190 ) و ( تفسير الطبري 16 : 58 ) و ( تفسير القرطبي 11 : 99 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري 16 : 43 ) .
( 8 ) سورة الصف / 6 .
( 9 ) الآية 189 .
( 10 ) ( تنوير المقباس 21 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 3 : 558 ) و ( الدر المنثور للسيوطي 1 : 204 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 80 ) « وباشروا الأمور من وجوهها التي يجب أن تباشر عليها . . . » .
( 11 ) الآية 40 .
( 12 ) ( تنوير المقباس 226 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 97 ) « مرّوا مرارا كثيرة » ومثله في ( تفسير الطبري 19 : 11 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري 19 : 15 ) .