تفسير استحيا على ثلاثة أوجه
الاستخدام * التّرك * الحياء
فوجه منها ؛ يستحيون : أي يستخدمون ؛ كقوله تعالى في سورة البقرة :
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
« 1 » : أي يستخدمون « 2 » ؛ مثلها في سورة الأعراف « 3 » ؛ وكذلك في سورة إبراهيم « 4 » .
والوجه الثّانى ؛ يستحيى : يترك ؛ قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
« 5 » : أي لا يترك أن يضرب مثلا « 6 » .
والوجه الثّالث ؛ يستحى من الحياء « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب :
إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
« 8 » أراد به الحياء .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 49 .
( 2 ) كما في ( تنوير المقباس 7 ) وفي ( تفسير الطبري 2 : 46 ، 48 ) « يستبقونهنّ فلا يقتلونهنّ . . . يعنى بذلك الوالدات والمولودات » ومثله في ( غريب القرآن للسجستاني 339 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 102 ) و ( مفردات الراغب 140 ) ( وفي البحر المحيط 1 : 118 ) « الاستحياء هنا : الإبقاء حيّا » .
( 3 ) الآية 141 .
( 4 ) الآية 6 .
( 5 ) سورة البقرة / 26 .
( 6 ) كما في ( تنوير المقباس 5 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 65 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 40 ) « أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحى أن يمثّل بها لحقارتها » وفي ( البحر المحيط 1 : 118 ) « لأن الاستحياء محال على اللّه تعالى ، والترك من ثمرة الحياء ، لأنّ من استحيا من شئ تركه . . . » وانظر ( المفردات في غريب القرآن للراغب : 140 ) .
( 7 ) « الحياء : تغيّر وانكسار يعترى الإنسان من خوف ما يعاب به ويذمّ ، ومحله الوجه ومبعثه من القلب ، واشتقاقه من الحياة » .
( البحر المحيط 1 : 118 ) ، و ( المفردات في غريب القرآن للراغب 140 ) وانظر ( الكشاف للزمخشري 1 : 118 ) .
( 8 ) الآية رقم 53 . « أن يأمركم بالخروج وينهاكم عن الدّخول » . ( تنوير المقباس 263 ) .