والوجه الرابع ؛ السّقوط : « الوقوع » « 1 » بعينه ؛ قوله سبحانه في سورة « بني إسرائيل » - إخبارا عنهم « 2 » - :
أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً
« 3 » ؛ ونحوه كثير « 4 » .
* * *
تفسير سار وأسرى « 5 » على خمسة أوجه
الحفظ * الإدلاج * السّفر « 6 » * المقيل * النّهر الصّغير *
فوجه منها ؛ سيّر أي : حفظ « 7 » ، قوله تعالى في سورة يونس :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ
يعنى يحفظكم
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 8 » .
والوجه الثاني ؛ السّير : الإدلاج ؛ قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
« 9 » أي : أدلج بعبده « 10 » .
هامش
( 1 ) الإثبات عن ل .
( 2 ) في ل : « أخبارا عن غيرهم » .
( 3 ) الآية 92 . وتسمى سورة الإسراء . وهذه الآية نزلت في رؤساء قريش مثل عتبة وشيبة ابني ربيعة ، وأبي سفيان والنّضر ابن الحارث ، وأبى جهل وعبد اللّه بن أبي أميّة ، وأميّة بن خلف وأبى البخترىّ ، والوليد بن المغيرة وغيرهم : ( تفسير القرطبي 10 : 328 ) ، و ( أسباب النزول للسيوطي : 113 ) .
( 4 ) كما في سورة الأنعام / 59 ، وسورة الشعراء / 187 ؛ وسورة سبأ / 9 ؛ وسورة الطور / 44 .
( 5 ) في ل : « تفسير السير وأسرى » .
( 6 ) في ل : « يسافر » .
( 7 ) في ل : « السرى بمعنى : الحفظ » .
( 8 ) الآية 22 . هذا المعنى قاله الكلبي : ( تفسير القرطبي 8 : 324 ) .
( 9 ) سورة الإسراء / 1 .
( 10 ) « أدلج إدلاجا : سار الليل كله » ( اللسان - مادة : د . ل . ج ) وفي ( تفسير القرطبي 20 : 205 ) « أسرى : سار من أول الليل ؛ وسرى : سار من آخره ؛ والأول أعرف » وكذا في ( تفسير الفخر الرازي 5 : 377 ) و ( كليات أبى البقاء 206 ) و ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 381 ) .