لا يَفْتُرُونَ
« 1 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ
« 2 » يعنى : يذكر ؛ ونحوه كثير « 3 » .
والوجه الرابع ؛ التّسبيح : التّوبة ؛ قوله سبحانه في سورة الأعراف :
قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
« 4 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّور :
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ
أي : توبة إليك
هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
« 5 » .
والوجه الخامس ؛ التّسبيح : الاستثناء ؛ قوله تعالى في سورة « ن والقلم » :
قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
« 6 » يقول : هلّا تستثنون ؟ « 7 » .
والوجه السادس ؛ سبحان اللّه : براءة اللّه - عزّ وجلّ - من السّوء « 8 » ، قوله تعالى
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
« 9 » يعنى : براءة اللّه من السّوء « 8 » .
والوجه السابع ؛ التّسبيح : التّنزيه ؛ قوله تعالى في سورة الفتح :
وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
« 10 » أي تنزّهوه بكرة وأصيلا .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 20 .
( 2 ) الآية 44 .
( 3 ) كما في سورة طه / 33 ؛ وسورة الأنبياء / 79 ؛ وسورة ص / 18 ؛ وسورة الزمر / 75 ؛ وسورة غافر / 7 ؛ وسورة فصلت / 38 .
( 4 ) الآية 143 .
( 5 ) الآية 16 .
( 6 ) الآية 28 . وتسمى سورة القلم .
( 7 ) في ل وم : « لولا تستثنون » . كما في ( تفسير القرطبي 18 : 244 ) .
( 8 ) في م : « من الشرّ » .
( 9 ) سورة يس / 83 . في ( تفسير القرطبي 15 : 60 ) « نزه نفسه تعالى عن العجز والشرك » وبنحوه في ( تفسير الفخر الرازي 7 : 117 ) .
( 10 ) الآية 9 . ونحوه في سورة الأحزاب / 42 ؛ وهو قوله تعالى : ( وسبحوه بكرة وأصيلا ) .