والوجه الثاني ؛ الأسباب : المنازل ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
« 1 » يعنى : المنازل التي كانوا يجتمعون فيها على معصية اللّه تعالى « 2 » ؛ وكقوله سبحانه في سورة الكهف :
فَأَتْبَعَ سَبَباً
« 3 » يعنى : منازل الطّرق « 4 » .
والوجه الثالث ؛ السّبب : العلم ؛ قوله تعالى في سورة الكهف :
وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
« 5 » يعنى : علما « 6 » .
فَأَتْبَعَ سَبَباً
« 7 » يعنى : علم المنازل .
والوجه الرابع ؛ السّبب يعنى : الحبل ؛ قوله تعالى في سورة الحجّ :
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ
يعنى : بحبل
إِلَى السَّماءِ
« 8 » : إلى سقف البيت « 9 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 166 .
( 2 ) روى هذا بمثله - عن الضحاك والربيع : ( تفسير الفخر الرازي 2 78 ) ، وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة :
257 ) « صلة الرّحم » وجاء في ( تفسير القرطبي 2 : 206 ) « أي : الوصلات التي كانوا يتواصلون بها في الدّنيا من رحم وغيره ؛ عن مجاهد وغيره » .
( 3 ) الآية 85 .
( 4 ) في م : « يعنى : علم المنازل الطريق » .
( 5 ) الآية 84 .
( 6 ) روى هذا عن ابن عباس ( تفسير القرطبي 11 : 48 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة 257 ) .
( 7 ) سورة الكهف / 85 .
( 8 ) الآية 15 .
( 9 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني 175 ، 176 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 257 ) و ( تفسير القرطبي 12 :
22 ) وفي ( كليات أبى البقاء 205 ) « أصل السبب : الحبل وما يتوصل به إلى غيره » .