اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
« 1 » يعنى : سريع الفراغ منه إذا أخذ فيه « 2 » قال مقاتل عن ابن عباس : يفرغ اللّه تعالى من حساب الخلائق على قدر نصف يوم من أيّام الدّنيا ؛ فذلك قوله تعالى :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
« 3 » يقول : يقيل أهل الجنّة في الجنّة ؛ وأهل النّار في النّار « 4 » ؛ وكقوله تعالى :
وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
« 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية رقم 17 وتسمى سورة غافر .
( 2 ) في م : « إذا أخذ في حساب الخلائق » . « قال الحسن : حسابه أسرع من لمح البصر . » ( تفسير القرطبي 2 : 435 ) .
( 3 ) سورة الفرقان / 24 .
( 4 ) وفي ( تفسير القرطبي 13 : 23 ) « قال ابن عباس : الحساب من ذلك اليوم في أوله ، فلا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار . ومنه ما روى : « قيّلوا فإن الشياطين لا تقيل » .
( 5 ) سورة الأنعام / 62 .