تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والوجه الثالث ؛ السّلام يعنى : الثّناء الحسن ؛ قوله تعالى لنوح من بعده :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
« 1 » يعنى : الثّناء الحسن « 2 » ؛ وقال تعالى
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
« 3 » ؛ [ وقال تعالى ] « 4 » :
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
« 5 » فهو الثّناء الحسن . والوجه الرابع ؛ السّلام يعنى : السّلامة من الشّرّ ؛ فذلك قوله تعالى في سورة هود لنوح :
اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
« 6 » يعنى : بسلامة من الشّرّ والغرق ؛ وقال تعالى في سورة الأنبياء :
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً
« 7 » يعنى : وسلامة ؛ وقال تعالى في سورة الواقعة :
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
« 8 » يعنى : حين يخلو من سيّئاتهم « 9 » ، ويجازيهم بالحسنات ؛ وقال تعالى في سورة الحجر :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
« 10 » ؛ وقال تعالى في سورة ق :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
« 11 » . والوجه الخامس ؛ السّلام يعنى : التّحيّة التي يحيّا بها المسلمون بعضهم بعضا وهي تحيّة أهل الجنّة ، فذلك قوله تعالى في سورة النّور :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 12 » ؛ وقال تعالى - أيضا - في سورة الرّعد :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ
« 13 » وهي : التّحيّة « 14 » . * * *
هامش
( 1 ) سورة الصافات / 79 . ( 2 ) هذا مذهب أبي العباس المبرد : ( تفسير القرطبي 15 : 90 ) . ( 3 ) سورة الصافات / 120 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق . ( 5 ) سورة الصافات / 130 . ( 6 ) الآية 48 . ( 7 ) الآية 69 . ( 8 ) الآية 91 . ( 9 ) في ل : « يعنى : سلامة لك من أصحاب اليمين حين يتجاوز عن سيئاتهم . . . » وفي ( تفسير القرطبي 17 : 233 ) « قيل : معناه : إنه يحيّا بالسّلام إكراما » . ( 10 ) الآية 46 . « أي : بسلامة من كل داء وآفة . وقيل : بتحية من اللّه لهم » ( تفسير القرطبي 10 : 32 ) ( 11 ) الآية 34 . ( 12 ) الآية 61 ، وفي ( تفسير القرطبي 12 : 319 ) « فسلّموا » معناه : فحيّوا » . ( 13 ) الآيتان 23 ، 24 . ( 14 ) في ل : « وهي تحية أهل الجنة » . في ( تفسير القرطبي 9 : 312 ) « أي يقولون سلام عليكم فأضمر القول أي قد سلمتم من الآفات والمحن . وقيل : هو دعاء لهم بدوام السلامة ، وإن كانوا سالمين ، أي سلمكم اللّه ، فهو خبر معناه الدعاء ويتضمن الاعتراف بالعبودية » .