/ تفسير السّمع « 1 » على وجهين
سمع القلب * وسمع الأذن *
فوجه منهما ؛ سمع الإيمان بالقلب ؛ قوله سبحانه في سورة هود :
ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ
« 2 » يعنى : لم يطيقوا سمع الإيمان بالقلب « 3 » ، وكقوله تعالى في سورة الكهف :
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
« 4 » يعنى : « لم يطيقوا » « 5 » سمع الإيمان بالقلب .
والوجه الثاني ؛ السّمع يعنى : سمع الأذنين ؛ قوله تعالى في سورة « هل أتى على الإنسان » :
فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
« 6 » يعنى : سمع الأذنين ؛ وكقوله تعالى في سورة آل عمران :
إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي
« 7 » ؛ ونحوه كثير « 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) « السمع - بالفتح والسكون - حس الأذن ، والأذن أيضا وما وقر فيها من شئ تسمعه ، وهو قوة مرتبة في العصبة المنبسطة في السطح الباطن من صماخ الأذن ، من شأنها أن تدرك الصوت المحرك للهواء الراكد في مقعر صماخ الأذن عند وصوله إليه بسبب ما ، والسمع قوة واحدة ولها فعل واحد » : ( كليات أبى البقاء : 202 ) .
( 2 ) الآية العشرون .
( 3 ) في ( تفسير القرطبي 9 : 20 ) « قال الفراء : ما كانوا يستطيعون السمع ، لأن اللّه أضلّهم في اللوح المحفوظ . وقال الزجاج : لبغضهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعداوتهم له لا يستطيعون أن يسمعوا منه ولا يفقهوا عنه . قال النحاس :
وهذا معروف في كلام العرب ، يقال : فلان لا يستطيع أن ينظر إلى فلان إذا كان ذلك ثقيلا عليه » .
( 4 ) الآية رقم 101 .
( 5 ) سقط من ص ، والإثبات عن ل . وفي ( تفسير القرطبي 11 : 65 ) « أي لا يطيقون أن يسمعوا كلام اللّه تعالى ، فهم بمنزلة من صمّ » .
( 6 ) الآية رقم 2 .
( 7 ) الآية 193 .
( 8 ) كما في سورة البقرة / 7 ؛ 20 ؛ 93 ؛ 104 ؛ 184 ؛ 285 ؛ وسورة آل عمران / 186 ؛ وسورة النساء / 46 ، وسورة المائدة / 7 ؛ 41 ؛ 42 ؛ 108 ؛ وسورة الأنعام / 25 ؛ 36 ؛ 46 ؛ وسورة الأعراف / 100 ؛ 179 ، 195 ، 198 ، 204 ، وسورة الأنفال 20 ، 21 ، 31 ، وسورة التوبة / 6 ؛ 46 ؛ وسورة يونس / 42 ؛ 67 ؛ وسورة هود / 24 ؛ وسورة يوسف / 31 ، وسورة الحجر / 18 ، وسورة النحل / 65 ؛ 78 ؛ 108 ؛ وسورة الإسراء / 36 ؛ 47 ؛ وسورة الكهف / 26 ؛ وسورة مريم / 38 ؛ 42 ؛ 62 ؛ 98 ؛ وسورة طه / 13 ، 108 ، وسورة الأنبياء / 2 ، 60 ، 100 ، وسورة الحج / 46 ، وسورة المؤمنون / 24 ؛ 78 ؛ وسورة النور / 12 ، 16 ، 51 ؛ -