والوجه العاشر ؛ السّبيل يعنى : طريق الهدى ؛ كقوله تعالى في سورة المائدة :
أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 1 » يعنى : قصد الطّريق للهدى « 2 » .
والوجه الحادي عشر ؛ السّبيل : العدوان ؛ قوله تعالى في سورة « حم عسق » :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
« 3 » يعنى : من عدوان .
إِنَّمَا السَّبِيلُ
« 4 » يعنى : العدوان .
والوجه الثاني عشر ؛ السّبيل بمعنى : الطاعة للّه « 4 » - عزّ وجلّ - ، قوله سبحانه في سورة الفرقان :
إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 5 » يعنى : طاعة ربّه ؛ نظيرها في سورة المزمل « 6 » ؛ وسورة الإنسان « 7 » .
والوجه الثالث عشر ؛ السّبيل يعنى : الملّة ، قوله تعالى في سورة يوسف :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي
يعنى : ملّتى
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ
« 8 » .
والوجه الرابع عشر ؛ السّبيل : الإثم ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
« 9 » يعنى : إثما « 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « براءة » :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 11 » يعنى : إثما في القعود عن الغزو « بالعذر » « 12 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية رقم 60 .
( 2 ) في م : « عن طريق الهدى » .
( 3 ) الآيتان رقم 41 ، 42 وتسمى سورة الشورى .
( 4 ) في ل : « السبيل : طاعة اللّه تعالى » .
( 5 ) الآية رقم 57 .
( 6 ) كما في الآية رقم 19 .
( 7 ) كما في الآية رقم 29 .
( 8 ) الآية رقم 108 .
( 9 ) الآية رقم 75 .
( 10 ) في ( تفسير القرطبي 4 : 118 ) « قيل : إن اليهود كانوا إذا بايعوا المسلمين يقولون : ( ليس علينا في الأميين سبيل ) :
أي حرج في ظلمهم لمخالفتهم إيانا وادعوا : أن ذلك في كتابهم ، فأكذبهم الله عزّ وجل ورّد عليهم فقال : « بلى » أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم أموال العرب » .
( 11 ) الآية رقم 91 . وتسمى سورة التوبة .
( 12 ) سقط من ص ، والإثبات عن م . وفي ( تفسير القرطبي 8 : 227 ) « من طريق إلى العقوبة . وهذه الآية أصل في رفع العقاب عن كل محسن » .