تفسير الرّيب على ثلاثة أوجه
الشّك * الحوادث * الحسرة « 1 » : بكسر الرّاء *
فوجه منها ؛ الرّيب : الشّك ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة :
لا رَيْبَ فِيهِ
« 2 » يعنى : لا شكّ فيه ؛ « نظيرها فيها » « 3 » :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
« 4 » يعنى : في شكّ ؛ مثلها في سورة آل عمران :
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
« 5 » أي : لا شكّ فيه ؛ ونحوه كثير « 6 » .
والوجه الثاني ؛ الرّيب : الحوادث ؛ قوله تعالى في سورة الطّور :
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
« 7 » قال مجاهد أي : حوادث الدّهر « 8 » .
والوجه الثالث ؛ « الرّيبة » « 9 » - بكسر الرّاء - يعنى : الحسرة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة التّوبة :
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ
« 10 » يعنى : حسرة في قلوبهم « 11 » . أراب في نفسه ؛ وأراب غيره .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « الرّيبة - بكسر الراء - الحسرة » .
( 2 ) الآية 2 .
( 3 ) في ص : « نظيره فيه » والإثبات عن ل وم .
( 4 ) سورة البقرة / 23 .
( 5 ) الآية 25 .
( 6 ) كما في سورة البقرة / 282 ، وسورة آل عمران / 9 ، وسورة النساء / 87 ، وسورة الأنعام / 12 ، وسورة التوبة / 45 ، وسورة يونس / 37 ، وسورة الإسراء / 99 ، وسورة الكهف / 21 ، وسورة الحج / 5 ، 7 ، وسورة السجدة / 2 ، وسورة غافر / 59 ، وسورة الشورى / 7 ، وسورة الجاثية / 26 ، 32 ، وسورة الحديد / 14 ، وسورة الطلاق / 4 ، وسورة المدثر / 34 .
( 7 ) الآية 30 .
( 8 ) كما في ( تفسير القرطبي 17 : 72 ) و ( كليات أبى البقاء 191 ) وبنحوه في ( غريب القرآن للسجستاني 160 ) .
( 9 ) في ص « ريبة » والإثبات عن ل .
( 10 ) الآية 110 .
( 11 ) كما قال الكلبي ، لأنهم ندموا على بنيانه . وقال ابن عباس وقتادة والضحاك : أي شكّا في قلوبهم ونفاقا . ( تفسير القرطبي 8 : 266 )