تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

تفسير الذّوق « 1 » على خمسة أوجه الإنالة « 2 » * « « 3 » الوجود * الأكل « 3 » » * / العذاب * المعاينة *

فوجه منها ؛ الذّوق : الإنالة ؛ قوله تعالى في سورة يونس :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ
يعنى : أنلنا النّاس
رَحْمَةً
« 4 » ؛ مثلها قوله تعالى في سورة هود :
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ
« 5 » يعنى : أنلناه ؛ ومثله كثير في سورة الرّوم « 6 » ؛ والزّمر « 7 » . والوجه الثاني ؛ الذّوق يعنى : الوجود ؛ قوله سبحانه في سورة الطّلاق :
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها
« 8 » أي : تبلى بعقوبتها ؛ وكقوله تعالى في سورة المائدة :
لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ
« 9 » ؛ ونحوه كقوله تعالى :
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
« 10 » ؛ وكقوله - جلّت قدرته - :
ذُقْ إِنَّكَ [ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ]
« 11 » . والوجه الثالث ؛ ذاق يعنى : أكل ؛ كقوله تعالى في سورة الأعراف :
فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ
يعنى : أكلا الشّجرة
بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
« 12 » .
هامش
( 1 ) الذوق : هو عبارة عن قوّة مرتبة في العصبة البسيطة على السطح الظاهر من اللسان ؛ من شأنها إدراك ما يرد عليه من خارج الكيفيات الملموسة وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . والذوق في الأصل : تعرف الطعم ؛ ثم كثر حتى جعل عبارة عن كل تجربة . يقال : ذقت فلانا ، وذقت ما عنده . وقد استعمل الإذاقة في الرحمة ، والإصابة في مقابلتها . ( كليات أبى البقاء : 190 ) . ( 2 ) في م : « الإقالة » ( 3 - 3 ) في ص : « وجود . أكل » ؛ والإثبات عن ل وم . ( 4 ) الآية 21 . ( 5 ) الآية 10 . ( 6 ) كما في الآية 36 . ( 7 ) كما في الآية 26 . ونحوه كما في سورة فصلت / 50 ؛ وسورة الشورى / 48 . ( 8 ) الآية 9 . ( 9 ) الآية 95 . « : أي نكال ما أحدث . . . » . ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 157 ) . ( 10 ) سورة الذاريات / 14 . ( 11 ) سورة الدخان / 49 . وما بين الحاصرتين نصّ قرآني غير موجود بالأصل المخطوط ، والسياق يقتضى الإثبات . ( 12 ) الآية 22 .