والوجه السابع ؛ ذر أي : اترك « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
« 2 » ؛ وكقوله سبحانه في سورة الأعراف :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
« 3 » أي :
يتركك ؛ مثلها في سورة الفتح :
ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ
« 4 » ونحوه « 5 » .
* * *
تفسير الذّهاب على ستّة أوجه
« « 6 » الكلام * الدّعوة * الهجرة * الانفراد * الذّهاب بعينه * الاستيفاء » « 6 » *
فوجه منها ؛ الذّهاب : الكلام ؛ قوله تعالى :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
« 7 » يعنى : أين تذهبون في اعتقادكم فيه « 8 » ؛ على ما يقال : هذا مذهب فلان ، ليس يعنون الذّهاب بعينه .
والوجه الثاني ؛ الذّهاب هي الدّعوة ؛ قال اللّه تعالى :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ
« 9 » يعنى : ادع فرعون - إلى قوله تعالى :
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ
« 10 » يريد : القيام بالدّعوة .
هامش
( 1 ) في م : « ذرأ بمعنى : ترك » .
( 2 ) الآية 120 .
( 3 ) الآية 127 .
( 4 ) الآية 15 .
( 5 ) في م : « ونحوه كثير » . كما في سورة البقرة / 234 ، وسورة الأنعام / 70 ؛ وسورة الأعراف / 18 ؛ وسورة التوبة / 86 ؛ وسورة يونس / 11 ؛ وسورة مريم / 72 ؛ وسورة الأنبياء / 89 ؛ وسورة المؤمنون / 54 ؛ وسورة الشعراء / 166 ، وسورة الصافات / 125 ؛ وسورة الزخرف / 83 ؛ وسورة الطور / 45 ؛ وسورة الجمعة / 9 ؛ وسورة المعارج / 42 ؛ وسورة المدثر / 11 .
( 6 - 6 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 7 ) سورة التكوير / 26 .
( 8 ) « وهذا استضلال لهم ؛ كما يقال لتارك الجادة اعتسافا : أين تذهب ؟ . . . والمعنى : أي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي قد بينت لكم » ( تفسير الفخر الرازي 8 : 343 ) .
( 9 ) سورة طه / 24 .
( 10 ) سورة طه / 43 .