والوجه الثّالث ؛ الإحياء : الباقي ؛ والحياة : البقاء « 1 » ، قوله تعالى في سورة البقرة :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
« يعنى : بقاء » « 2 »
يا أُولِي الْأَلْبابِ
« 3 » ؛ وقال عزّ وجلّ في سورة المائدة :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
« 4 » يعنى : من أبقاها ؛ وقال تعالى في سورة البقرة :
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
« 5 » ؛ مثلها في سورة الأعراف « 6 » ، وسورة إبراهيم « 7 » .
والوجه الرابع ؛ الحياة يعنى : حياة الأرض ونماءها بالنّبات ؛ قوله تعالى في سورة « الملائكة » :
فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
« 8 » . نظيرها في سورة يس « 9 » .
والوجه الخامس ؛ الحياة يعنى : عبرة قبل « يوم » « 2 » القيامة ، من غير رزق ولا أثر في الدّنيا ؛ كقوله تعالى في سورة آل عمران - عن عيسى عليه السّلام - أنّه قال :
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
« 10 » وكان عيسى يحيى الموتى بأمر اللّه تعالى ؛ ليكون عبرة لبنى إسرائيل ؛ فأحيا سام بن نوح ، وكلّم النّاس ، ووقع ميّتا ، فكان كما كان ؛ نظيرها في سورة المائدة :
وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى
« 11 » .
هامش
( 1 ) في ل : « والحياة : الباقي » .
( 2 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم .
( 3 ) الآية 179 .
( 4 ) الآية 32 .
( 5 ) الآية 49 . وانظر معنى ( يستحيون ) فيما سبق تعليق رقم ( 2 ) صفحة 19 من هذا الكتاب .
( 6 ) الآية 141 .
( 7 ) الآية 6 .
( 8 ) الآية التاسعة ، وتسمى سورة فاطر .
( 9 ) كما في الآية 33 على ما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 256 ) .
( 10 ) الآية 49 .
( 11 ) الآية 110 .