والوجه الثاني ؛ الحين يعنى : منتهى آجالهم « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة - لآدم وحوّاء عليهما السّلام :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 2 » يعنى : منتهيا إلى آجالهم « 3 » ، وقال تعالى في سورة النّحل :
أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
« 4 » : منتهيا إلى الموت .
والوجه الثالث ؛ حين يعنى : ساعات اللّيل والنّهار ؛ قوله تعالى « في سورة الرّوم » « 5 » :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
يعنى : صلّوا للّه « ساعة » « 5 » مغرب الشّمس
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
« ساعة » « 5 » صلاة الصّبح ،
وَحِينَ تُظْهِرُونَ
« 6 » يعنى : حين صلاة الظّهر .
والوجه الرابع ؛ حين يعنى : زمانا لوقت « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة ص :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
« 8 » يعنى : بعد زمان ، وهو القتل ببدر ؛ وقال تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
« 9 » يعنى : زمانا من الدّهر ، فلم يوقّت « 10 » . /
* * *
هامش
( 1 ) في ل : « حين يعنى منتهى الآجال » .
( 2 ) الآية 36 .
( 3 ) في م : « حين منتهى آجالهم » . « اختلفوا في معنى الحين ؛ والأولى : أن يراد به الممتد من الزمان » ( تفسير الفخر الرازي 1 : 325 ) « وعن مجاهد : ( ومتاع إلى حين ) قال : إلى يوم القيامة ، إلى انقطاع الدنيا » ( تفسير الطبري 1 : 540 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي : 1 : 321 ) .
( 4 ) الآية 80 ونحوه كما في سورة الصافات / 148 و ( توجيه القرآن - الورقة 259 ) .
( 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 6 ) الآية 17 . في ( تفسير القرطبي 14 : 14 ) « قال ابن عباس : الصلوات الخمس في القرآن ؛ قيل له أين ؟ فقال :
قال اللّه تعالى :( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ )صلاة المغرب والعشاء ، ( وحين تصبحون ) صلاة الفجر ( وعشيّا ) العصر ( وحين تظهرون ) الظهر ؛ وقاله الضحاك وسعيد بن جبير » .
( 7 ) في ل : « زمانا لم يوقت » ؛ وفي م : « زمانا ووقتها » .
( 8 ) الآية 88 .
( 9 ) سورة الإنسان / 1 .
( 10 ) في ص : « بان يوقت » والتصويب عن ل . وفي ( تفسير القرطبي 19 : 117 ) « الحين المذكور هنا لا يعرف مقداره .
قاله ابن عباس - أيضا - . حكاه الماوردي » وفيه : « وروى عن ابن عباس في رواية أبى صالح : أربعون سنة مرّت به ، قبل أن ينفخ فيه الرّوح وهو ملقى بين مكة والطائف » وكذا في ( تفسير الطبري 29 - 202 ) وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) « أي أربعون سنة ، يعنى آدم خلقه من طين قبل أن يجعل فيه الروح » .