تفسير التّسخير على أربعة أوجه
التّذليل * التّسليط * الاستهزاء * الاستخدام *
فوجه منها : المسخّر : المذلّل « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
« 2 » يعنى : المذلّل ؛ وكقوله تعالى في سورة النّحل :
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ
« 3 » أي : ذلّله لكم ؛ مثلها في سورة إبراهيم :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
« 4 » ؛ ومثلها في سورة الجاثية :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ
« 5 » .
والوجه الثّانى ؛ التّسخير : التّسليط ؛ قوله تعالى في سورة الحاقّة :
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ * سَخَّرَها عَلَيْهِمْ
: سلّطها عليهم ،
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
« 6 » .
هامش
( 1 ) في ل وم : « التسخير بمعنى : التذليل » .
( 2 ) الآية رقم 164 .
( 3 ) الآية رقم 14 .
( 4 ) الآية رقم 32 ، 33 .
( 5 ) الآية رقم 13 . وانظر ( غريب القرآن للسجستاني : 174 ) و ( تنوير المقباس : 310 ) .
( 6 ) الآية رقم 7 . ( الكشاف للزمخشري 2 : 419 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 19 : 50 ) و ( تفسير القرطبي 18 :
259 ) .