تفسير التّسكين على أربعة أوجه
القرار * النّزول * الأنس « 1 » * الطّمأنينة *
فوجه منها : التّسكين بمعنى : القرار ؛ قوله تعالى :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
« 2 » يعنى : محلّا للاستقرار والهدوء « 3 » ؛ « * » / وقال تعالى في سورة « حم المؤمن » :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
« 4 » يعنى : لتستقرّوا فيه من البعث « 5 » ؛ ومثلها في سورة يونس « 6 » .
والوجه الثّانى : التّسكين : النّزول ؛ قوله تعالى في سورة إبراهيم :
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ
« 7 » يعنى : لينزلنّكم ؛ وكقوله تعالى فيها :
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
« 8 » يعنى : ونزلتم ؛ وقال في سورة البقرة :
يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 9 » « يعنى : انزلها أنت وزوجك » « 10 » ؛ مثلها في سورة الأعراف « 11 » .
والوجه الثّالث ؛ التّسكين بمعنى : الاستئناس ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها
« 12 » يعنى : ليستأنس بها .
هامش
( 1 ) في م : « الاستئناس » .
( 2 ) سورة الأنعام / 96 . في ل وم : ( وجاعل الليل . . . ) بالنصب على المدح ، وهي قراءة النخعي . والسكن : ما يسكن إليه الرجل ويطمئن استئناسا به ، واسترواحا إليه ، من زوج أو حبيب » ( الكشاف للزمخشري 1 : 247 ) وما أثبته حسب الرسم العثماني للمصحف .
( 3 ) في م : « يعنى : ليستقروا فيه » .
( * ) من أول قوله « وقال تعالى في حم المؤمن . . . » سيكون جل اعتمادي على نسخة ( ص ) المعتبرة أصلا لهذا الكتاب ، والنسختين : « ل وم » حيث انتهى السقط .
( 4 ) الآية رقم 61 .
( 5 ) في ل وم : « من التعب » .
( 6 ) الآية رقم 67 .
( 7 ) الآية رقم 14 .
( 8 ) سورة إبراهيم / 45 .
( 9 ) الآية رقم 35 .
( 10 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 11 ) الآية رقم 19 .
( 12 ) الآية رقم 189 .