والوجه الثّالث ؛ السّاخر : المستهزئ ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر :
وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
« 1 » يعنى : المستهزئين ؛ مثلها في سورة البقرة :
وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 2 » ؛ ومثلها في سورة الحجرات :
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ
« 3 » .
والوجه الرّابع : « سخريّا » : أي خدم / وعبيد « 4 » ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف :
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
« 5 » أي : خدما وعبيدا . وسخرنى ، وسخّرنى بمعنى واحد .
* * *
هامش
( 1 ) الآية رقم 56 .
( 2 ) الآية رقم 212 .
( 3 ) الآية رقم 11 .
( 4 ) في ل : « التسخير بمعنى : الاستخدام » .
( 5 ) الآية رقم 32 . وفي ( اللسان - مادة : س . خ . ر ) « سخريا » - بكسر السين ، من الهزء . . . و « سخريا » - بالضم - ، من السخرة ، وهو أن يضطهد ويكلف عملا بلا أجرة » ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 187 ) « أي ليستخدم بعضهم بعضا » ، ومثله في ( تنوير المقباس : 305 ) ، وفي ( تفسير القرطبي 16 : 83 ) « أي خولا وخداما ، يسخر الأغنياء الفقراء ، فيكون بعضهم سببا لمعاش بعض ، قاله ابن زيد والسدى » .