تفسير التّأويل على خمسة أوجه
الملك * العاقبة * تعبير الرّؤيا « 1 » * اللون * التحقيق *
فوجه منها ؛ التّأويل بمعنى : الملك « 2 » ، قوله تعالى في سورة آل عمران :
ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
« 3 » يعنى : ابتغاء علم منتهى ملك محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمّته ، وذلك أنّ اليهود أرادوا أن يعلموا ذلك من قبل حساب الجمّل ، « وأن يعلموا » « 4 » متى ينقضى ملكه ، ويعود إليهم « 5 » ، وقال اللّه سبحانه :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 6 » يعنى : وما يعلم كم ملك محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمّته إلّا اللّه تعالى .
والوجه الثّانى ؛ التّأويل بمعنى : « عاقبة » « 7 » ما وعد اللّه تعالى في القرآن من الخير والشّرّ يوم القيامة ؛ قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
يعنى : عاقبة ما في القرآن على لسان الرّسول « 8 » عليه الصّلاة والسّلام أنّه كائن يوم القيامة ، يعنى : الخير والشّرّ ،
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
« 9 » يوم القيامة « 10 » ؛ نظيرها في سورة يونس :
وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
« 11 » يقول : لمّا يأتهم تأويل عاقبة ما وعد اللّه تعالى في القرآن ؛ وقال تعالى في
هامش
( 1 ) في م : « التعبير » .
( 2 ) في م : « التأويل يعنى : منتهى ملك محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأمته » .
( 3 ) الآية رقم 7 . في ( تنوير المقباس : 34 ) « أي : طلب عاقبة هذه الأمة ، لكي يرجع الملك إليهم » .
( 4 ) الإثبات عن م .
( 5 ) في م : « ويرجع إلى اليهود »
( 6 ) الآية رقم 7 .
( 7 ) الإثبات عن م . وجاء فيها « تأويله يعنى . . »
( 8 ) في م : « ألسنة الرسل . . . » .
( 9 ) سورة الأعراف / 53 .
( 10 ) كما روى عن ابن عباس : ( تفسير الطبري 12 : 497 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 168 ) « . . . أي هل ينتظرون إلا عاقبته . يريد ما وعدهم اللّه من أنه كائن . . . » .
( 11 ) الآية رقم 39 . في ( غريب القرآن للسجستاني : 168 ) « أي : مصير ومرجع وعاقبة » وبنحوه في ( اللسان - مادة :
أ . و . ل » .