والوجه الرّابع ؛ استوى يعنى : قوى واشتدّ ؛ قوله تعالى في سورة القصص :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى
« 1 » ، أي استوى خلقه أربعين سنة « 2 » .
والوجه الخامس ؛ يستوى هذا وذاك ، أي يشبه « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة فاطر :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ
« 4 » ،
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
« 5 » « أي وما يشبه » « 6 » . ونحوه كثير « 7 » .
والوجه السادس ؛ « الاستواء » « 8 » ، بمعنى : القهر والقدرة ؛ قوله تعالى في سورة طه .
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 9 » ، أي قدر وقهر « 10 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 14 .
( 2 ) كما في ( تنوير المقباس : 240 ) وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 7 ) « أي بلغ نهاية الشباب » وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 229 ) « أي استحكم وانتهى شبابه واستقر ، فلم تكن فيه زيادة » ، وبنحوه في ( غريب القرآن للسجستاني 16 ) .
( 3 ) في ل : « استوى بمعنى : أشبه » .
( 4 ) الآية 12 .
( 5 ) سورة فاطر / 19
( 6 ) سقط من ص وم ، والإثبات عن ل . وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 7 ) « أي : وما يعادل » وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 361 ) « مثل المؤمن والكافر » ومثله في ( تنوير المقباس : 270 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 215 ) .
( 7 ) كما في سورة الأنعام / 50 ، وسورة الرعد / 16 ، وسورة غافر / 58 .
( 8 ) في ص : « الاستوى » والإثبات عن ل وم .
( 9 ) الآية 5 .
( 10 ) في ل : « . . وغلب » وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 7 ) « يعنى : استولى » وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 277 ) « وقال أبو عبيدة : علا . قال : وتقول : استويت فوق الدّابة ، واستويت على الدابة » وفي ( تفسير القرطبي 11 : 69 ) « والذي ذهب إليه الشيخ أبو الحسن وغيره أنه مستو على عرشه بغير حدّ ولا كيف ، كما يكون استواء المخلوقين » .