والوجه العاشر ؛ الأرض : أرض القيامة « 1 » ؛ قوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
« 2 » ؛ وكقوله تعالى :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
« 3 » يعنى : أرض « 4 » القيامة .
والوجه الحادي عشر ؛ الأرض يعنى : القلب ، قوله تعالى « في سورة الرّعد » « 5 » :
وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
« 6 » يعنى : « في » « 5 » القلب .
والوجه الثّانى عشر ؛ الأرض : ساحة المسجد الجامع ، على قول مجاهد ؛ قوله تعالى في سورة الجمعة :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
« 7 » .
/ والوجه الثّالث عشر ؛ الأرض : القدم ؛ قوله تعالى :
وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
« 8 » يعنى : بأىّ قدم تموت .
( « 9 » والوجه الرّابع عشر ؛ الأرض : الذي يريد به الإسلام وفيه الكفر ؛ كقوله تعالى في سورة نوح :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ
« 10 » ؛ أي الأرض المراد به الإسلام .
ونظيره قوله تعالى :
يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
« 11 » أي الأرض الذي شمله دعوة نوح - عليه السّلام - لأنّه بعث إلى قومه ، ولم يبعث إلى سائر أهل الأرض « 9 » ) .
* * *
هامش
( 1 ) في م . « يعنى القيامة » .
( 2 ) سورة إبراهيم / 48 . « قال ابن مسعود : إنها تبدّل بأرض أخرى غيرها بيضاء كالفضة لم يعمل عليها خطيئة » ( تفسير القرطبي 9 : 384 ) وفي ( الكشاف 1 : 422 ) « والمعنى : يوم تبدّل هذه الأرض التي تعرفونها أرضا أخرى غير هذه الأرض المعروفة ، والتبديل : التغيير » .
( 3 ) سورة الزمر / 69 .
( 4 ) في م : « يوم القيامة » .
( 5 ) الإثبات عن م .
( 6 ) الآية 17 . « قيل : المراد مثل ضربه اللّه للقرآن وما يدخل منه القلوب ؛ فشبّه القرآن بالمطر لعموم خيره وبقاء نفعه ، وشبّه القلوب بالأودية ، يدخل فيها من القرآن مثل ما يدخل في الأودية بحسب سعتها وضيقها » ( تفسير القرطبي 9 :
305 ) وانظر : ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 251 ) و ( تفسير الطبري 13 : 90 - 93 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 407 ) . « ومنه قوله تعالى : [ في سورة الحديد ؛ آية 7 ]اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهاأي يحيى القلوب بعد قسوتها » .
( 7 ) الآية 10 . وجاء في ( تفسير الطبري 28 : 102 ) « عن مجاهد ، أنه قال : هي رخصة » .
( 8 ) سورة لقمان / 34 .
( 9 - 9 ) الإثبات عن م .
( 10 ) الآية 26 .
( 11 ) سورة هود / 44 .