تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
إلا باللّه » ، ففعل ، فغفلوا عنه ، فركب فحلا لهم ، وأتبعته الإبل ، فأنزل اللّه تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 3 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ .
« 1 »
لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً :
لكلّ مخلوق مقدارا . « 2 » 4 -
يَئِسْنَ :
الآيسات « 3 » القواعد اللّاتي انقطع دم حيضهنّ . « 4 »
إِنِ ارْتَبْتُمْ
( 310 ظ ) : في فراغ أرحامهن لاعتبار غالب « 5 » الأحوال . والأصحّ إن ارتبتم في حكمهن فاعلموا أنّ أرحامهنّ .
ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ :
إن كان معطوفا على
وَاللَّائِي يَئِسْنَ
« 6 » فالارتياب فيهنّ كالارتياب في الآيسات ، وإن كان معطوفا على الضّمير المجرور في قوله :
فَعِدَّتُهُنَّ
فلا ارتياب فيهنّ . وعن عمر بن الخطّاب : إن وضعت ما في بطنها وزوجها على السّرير قبل أن يدلّى في حفرته فقد انقضت عدّتها . « 7 » وروي : أنّ سبيعة بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة ، فأتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأمرها أن تتزوّج . « 8 » 6 -
أَسْكِنُوهُنَّ :
خطاب للأزواج « 9 » .
مِنْ وُجْدِكُمْ :
ما تملكونه ، ويبطل ذلك عدّتهم لانتقال الملك إلى الورثة .
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ :
شرط لامتداد نفقتهنّ إلى وضع الحمل وانقطاعها بالوضع ، طالت أو قصرت ، أو لبيان حكم النّفقة قبل الوضع أنّه مخالف لحكم النّفقة بعد الوضع من الأولى نفقة عدّة يلزم الأزواج ، ويلزم سائر الورثة ، وهذا الشّرط لا يدلّ على سقوط نفقة سائر المعتدّات ، لقول عمر رضي اللّه عنه وابن مسعود رضي اللّه عنه ، وردّهما حديث فاطمة بنت قيس . وعن ابن عبّاس : إذا مات عن المرأة زوجها وهي حبلى أو غير حبلى ، فنفقتها من
هامش
( 1 ) ينظر : والدر المنثور 8 / 185 وقال : أخرجه ابن مردويه من هذا الطريق . ( 2 ) ينظر : عمدة الحفاظ 3 / 328 . ( 3 ) ع وأ : الآيات . ( 4 ) ينظر : تفسير القرطبي 18 / 163 ، وتفسير الخازن 4 / 308 ، والتسهيل لعلوم التنزيل 4 / 127 . ( 5 ) أ : كمال . ( 6 ) ينظر : إعراب القرآن للنحاس 4 / 452 . ( 7 ) ينظر : مصنف ابن أبي شيبة 3 / 554 ، والاستذكار 6 / 211 . ( 8 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 287 ، وأحمد في المسند 6 / 289 ، والطبراني في الكبير 23 / ( 258 ) عن أم سلمة رضي اللّه عنها . ( 9 ) أ : الأزواج . وينظر : أحكام القرآن للجصاص .