سورة التغابن
مدنيّة . « 1 » وعن ابن عبّاس مكيّة إلا ثلاث آيات من قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ
[ التغابن : 14 ] ، نزلن في عوف بن مالك . « 2 »
وهي ثماني عشرة آية بلا خلاف . « 3 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
9 -
ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ :
أي : يوم ظهور التّغابن ، وإنّما كان التّغابن في يوم القيامة بترك مزاحمة المصلحين المفسدين في شهواتهم في الدّنيا ، واغتنامهم العبادة الموجبة للدّرجات الجنّويّة مسلّمة لهم عند اللّه . وقيل : أراد بالتّغابن أخذ بعض الخصماء حسنات بعض من المظلمة . وأصل الغبن النّقص . « 4 » وعن الضّحّاك : أنّ التّغابن من أسماء القيامة . « 5 » وعن الضّحّاك قال : قال عبد اللّه : ما أحد بأكسب من أحد « 6 » ، قسم اللّه المصيبة والأجل ، وقسم المعيشة والعمل ، والنّاس يجرون إلى منتهى . « 7 »
14 - وعن عكرمة ، عن ابن عبّاس : أنّ رجلا سأله عن قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ
قال : هؤلاء رجال من أهل مكّة أرادوا أن يأتوا النّبيّ عليه السّلام ، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم أن يأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأوا النّاس قد فقهوا في الدّين فهمّوا في « 8 » الذين [ منعوهم ] « 9 » أن يعاقبوهم ، فأنزل اللّه الآية . « 10 »
هامش
( 1 ) تفسير السمعاني 5 / 448 ، وزاد المسير 8 / 63 وقال : قاله الجمهور ، والدر المنثور 8 / 170 عن ابن عباس وابن الزبير .
( 2 ) البيان في عد آي القرآن 248 ، وتفسير القرطبي 18 / 131 ، والدر المنثور 8 / 170 .
( 3 ) التبيان في عد آي القرآن 248 ، والتلخيص في القراءات الثمان 438 ، وفنون الأفنان 314 ، وجمال القراء 2 / 549 .
( 4 ) الغريبين 4 / 1359 ، وعمدة الحفاظ 3 / 183 .
( 5 ) ينظر : تفسير الطبري 12 / 115 ، والدر المنثور 8 / 172 عن ابن عباس .
( 6 ) ( بأكسب من أحد ) ، ساقط من أ .
( 7 ) أخرجه الإسماعيلي في معجم الشيوخ 2 / 622 ، وأبو نعيم في الحلية 6 / 116 مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وضعفه في كشف الخفاء 1 / 279 .
( 8 ) ساقطة من ك .
( 9 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 10 ) أخرجه الترمذي في السنن ( 3317 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 532 ، والطبراني في الكبير ( 11720 ) .