سورة حم « 1 » السجدة ( فصلت )
مكيّة . « 2 »
وهي ثلاث وخمسون في عدد أهل الحجاز . « 3 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 و 2 -
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ :
عن جابر بن عبد اللّه قال : قال أبو جهل والملأ من قريش : قد التبس علينا أمر محمد ، فلو ابتغيتم من يعلم السّحر والكهانة والشّعر ، فأتاه فكلّمه ، ثمّ أتانا ببيان من أمره ، فقال عتبة بن ربيعة : واللّه لقد سمعت السّحر والكهانة والشّعر ، وعلمت من ذلك علما ما يخفى ، فلمّا خرج إليه قال له عتبة : أنت ، يا محمد ، خير أم هاشم ؟ أنت خير أم عبد المطلب ؟ أنت خير أم عبد اللّه ؟ أن « 4 » تشتم آلهتنا ، وتضلّل آباءنا ، فإن كنت إنّما بك الرئاسة عقدنا لك ألويتنا فكنت رأسا ما بقيت ، وإن كان بك الباه زوّجناك خير نسوة تختارهنّ من أيّ بنات قريش شئت ، وإن كان إنّما بك المال جمعنا لك من أموالنا ما تستغني أنت وعقبك من بعدك ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ساكت لا يتكلّم ، فلمّا فرغ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( 289 و ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 2 ) إلى قوله :
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
[ فصلت : 13 ] ، فأمسك عتبة على فيه ، وناشده بالرّحم أن يكفّ ، ورجع إلى أهله ، فلم يخرج إلى قريش ، واحتبس عنهم ، فقال أبو جهل : يا معشر قريش ، واللّه ، ما نرى عتبة إلا قد صبأ ، وأعجبه كلام محمد ، وما ذلك إلا من حاجة أصابته ، فانطلقوا « 5 » بنا إليه ، فأتوه ، فقال أبو جهل : يا عتبة ، ما حبسك عنّا إلا أنّك قد صبوت إلى محمد ، وأعجبك أمره ، فإن كان لك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن ماله ، فغضب ، وأقسم أن لا يكلّم محمدا أبدا ، وقال : لقد علمتم أنّي أكثر قريش مالا ، ولكنّي قد أتيته فقصصت عليه القصّة ، فأجابني ، واللّه ، بشيء ما هو بسحر ولا كهانة ولا شعر ، قرأ اسم اللّه الرحمن الرحيم
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 2 ) إلى قوله :
فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
[ فصلت : 13 ] ، فأمسكت ، وناشدته بالرّحم أن يكفّ ، وقد علمتم أنّ
هامش
( 1 ) ساقطة من أ .
( 2 ) تفسير غريب القرآن 388 ، والتخليص في القراءات الثمان 397 ، والبحر المحيط 7 / 266 .
( 3 ) وعدد آيها عند أهل الكوفة خمسون وأربع ، وعند أهل البصرة والشام ثنتان وخمسون آية . البيان في عد آي القرآن 220 ، والتلخيص في القراءات الثمان 397 ، وإتحاف فضلاء البشر 488 .
( 4 ) مصدر التخريج : فبم . وهو الصواب .
( 5 ) أ : وانطلقوا .