تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
بوحدانيّة اللّه تعالى وبالأنبياء الماضين عليهم السّلام ، وإنّما يكتم لخوفه القتل على نفسه ، ولم يخف في سائر الخصال إلا محرما لجدال ، وإنّما دعاهم إلى طاعة موسى عليه السّلام على سبيل الشّكّ ، أو غلبة الظّنّ ؛ لأنّ موسى عليه السّلام كان يدعوهم إلى إنجاء بني إسرائيل ، وذلك فعل لم يكن مخالفا للمعقول ، فكان يجوز فعله من غير اعتقاد . وإنّما قال :
بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
لأنّ موسى عليه السّلام قد وعدهم بأشياء ، وخوّف بأشياء [ على سبيل ] « 1 » التّخيير ، كقوله :
أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا
[ التوبة : 52 ] قوله :
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ . . .
الآية [ الأنعام : 65 ] . والثاني : أنّ المراد بالبعض الكلّ . « 2 » 29 - وقول فرعون :
ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى :
يدل على أن [ . . . ] « 3 » بين الغرور والإكراه . 31 -
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ :
أي : لا يريد أن يظلم هو بنفسه على « 4 » عباده لتعاليه عن الاتّصاف « 5 » بالظّلم ، بدليل اتصاله ( 288 ظ ) يديم « 6 » إهلاك القرون الماضية بالغرق والصّيحة والرّيح ونحوها ، وقال :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
[ هود : 101 ] . « 7 » وقيل « 8 » :
يُرِيدُ
أي : يحبّ . 37 -
تَبابٍ :
خسار . « 9 » 32 -
يَوْمَ التَّنادِ :
تناديهم : ما لها
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( 1 ) [ الزلزلة : 1 ] ، « 10 » أو محاجّتهم في النّار . « 11 »
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) ينظر : تفسير الماوردي 3 / 486 . ( 3 ) بياض في الأصول المخطوطة . ( 4 ) كذا في الأصول المخطوطة ، والأولى حذفها . ( 5 ) ع : الاتصال . ( 6 ) كذا في الأصول المخطوطة ، ولعلها : بدليل اتصافه بدوام إهلاك . . . ( 7 ) ينظر : الغريبين 1 / 245 ، وتأويلات أهل السنة 4 / 343 . ( 8 ) ع : ولكن . ( 9 ) ينظر : تفسير غريب القرآن 387 ، ومعاني القرآن وإعرابه 4 / 375 . ( 10 ) ينظر : زاد المسير 7 / 79 . ( 11 ) وذلك قوله تعالى :وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ( 47 ) [ غافر : 47 ] .