صورة عيسى ، فتتبعه النّصارى ، ثمّ تقودهم آلهتهم إلى [ النّار ] « 1 » وهي التي يقول اللّه تعالى :
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ
( 99 ) [ الأنبياء : 99 ] ، حتى إذا لم يبق ( 278 و ) إلا المؤمنون وفيهم المنافقون ، جاءهم اللّه سبحانه فيما شاء من هيئة ، فيقول : أيّها النّاس ، الحقوا بآلهتكم ، فيقولون : ما لنا من « 2 » إله إلا اللّه ، وما كنّا نعبد غيره ، ويتجلّى لهم من عظمته ما يعرفون أنّه ربّهم ، فيخرّون له سجّدا ، فيسجدون ما شاء اللّه ، ويجعل اللّه أصلاب المنافقين كصياصيّ البقر ، فيخرون « 3 » على أقفيتهم ، ثمّ يأذن اللّه ، فيرفعون رؤوسهم ، ثمّ يضرب بالصّراط في كنفي جهنّم ، كقدّ الشّعر ، وكحدّ السّيف ، عليه كلاليب وخطاطيف ، وحسك كحسك السّعدان ، دونه جسر دحض مزلّة ، فيمرون كخطوف العين ، وكلمح البرق ، وكمرّ الرّيح ، وكأجاود الخيل ، وكأجاود الركاب ، وكأجاود الرّجال ، [ فناج ] « 4 » سالم « 5 » ، وناج مخدوش مكدوش في جهنّم ، فيقع خلق من خلق اللّه ، أوقعتهم أعمالهم ، فمنهم « 6 » تأخذ النّار قدميه لا تجاوز ذلك ، ومنهم من تأخذه إلى أنصاف ساقيه ، ومنهم من تأخذه إلى حقويه « 7 » ، ومنهم من تأخذ كلّ جسده إلا صورهم يحرّمها اللّه تعالى على النّار ، فإذا أفضى أهل الجنّة إلى الجنّة ، وأهل النّار إلى النّار ، قالوا : من يشفع لنا إلى ربّنا ؛ ليدخلنا « 8 » الجنّة ؟ فيقولون : من أحقّ بذلك من أبيكم آدم « 9 » ، خلقه اللّه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وكلمه قبلا ؟ فيؤتى آدم ، فيطلب ، فيذكر ذنبا فعله ، فيقول : عليكم بنوح ، فإنّه أوّل رسل اللّه ، فيؤتى نوح ، فيطلب منه ، فيذكر ذنبا ، فيقول : عليكم بإبراهيم ، فإنّ اللّه عز وجل اتخذه خليلا ، فيؤتى إبراهيم ، فيطلب ، فيقول : عليكم بموسى ، فإنّ اللّه تعالى قرّبه نجيّا ، وأنزل عليه التوراة ، فيؤتى موسى ، فيطلب إليه ، فيقول : عليكم بروح اللّه وكلمته عيسى بن مريم ، فيؤتى عيسى ، فيطلب إليه « 10 » ، فيقول : سأدلّكم على صاحب ذلك ، ويقول : عليكم بمحمد ، صلّى اللّه عليه وعلى جميع الأنبياء « 11 » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فيأتوني ، ولي
هامش
( 1 ) زيادة من ع ، وكذا في مصدر التخريج .
( 2 ) أ : الناس .
( 3 ) ع : ويخرون .
( 4 ) زيادة من كتب التخريج .
( 5 ) الأصول المخطوطة : مسلم ، والتصويب من كتب التخريج .
( 6 ) ساقطة من ك .
( 7 ) أ : حقوه .
( 8 ) أ : ليدخلن .
( 9 ) ساقطة من الأصل وك وأ .
( 10 ) الأصول المخطوطة : عليه ، والتصويب من كتب التخريج .
( 11 ) ع : صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى شفيع الأنبياء .