تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قوله :
عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
( 2 ) [ الحج : 1 - 2 ] ، فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، الآية بطول ، ثم يأمر اللّه إسرافيل بنفخة الصعقة ، فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا ما شاء اللّه ( 276 ظ ) فإذا هم خمود ، فيجيء ملك الموت إلى الجبار عز وجل ، فيقول : قد مات أهل السماء وأهل الأرض ، فيقول اللّه ، وهو أعلم : فمن بقي ؟ فيقول : بقيت أنت الحيّ الذي لا يموت ، وبقي حملة عرشك ، وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل وأنا ، قال : وليمت جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فيتكلّم العرش ، فيقول : أي ربّ ، أيموت جبريل وميكائيل وإسرافيل « 1 » ، فيقول له : اسكت ، فإنّي كتبت على من تحت عرشي الموت ، فيموتون ، ويأتي ملك الموت إلى الجبّار عزّ وجلّ ، فيقول : أي ربّ ، مات جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فيقول اللّه ، وهو أعلم : فمن بقي ؟ فيقول : أي ربّ ، بقيت أنت الحيّ الذي لا يموت ، وحملة عرشك ، وبقيت أنا ، فيقول : وليمت حملة عرشي ، فيموتون ، ثمّ يأتي ملك الموت إلى الجبّار ، فيقول : أي ربّ ، قد مات حملة عرشك ، فيقول ، وهو أعلم : فمن بقي ؟ فيقول : قد بقيت أنت الحيّ الذي لا يموت ، وبقيت أنا ، فيقول : أنت خلق من خلقي ، خلقتك لما قد رأيت ، فمت ، ثمّ لا يحيى فيموت ، فإذا لم يبق أحد إلا اللّه عزّ وجلّ ، ليس بوالد ولا ولد ، كان آخرا كما كان أوّلا ، يقول : لي « 2 » لا موت على أهل الجنّة ، ولا موت على أهل النّار ، فتطوى السّماء كطيّ السّجلّ للكتاب ، ثمّ دحاهما ، ثمّ يتلقّفهما ، ثمّ يقول : أنا الجبّار ، أنا الجبّار ، أنا الجبّار ، ثمّ يهتف بصوته : لمن الملك اليوم ، لمن الملك اليوم ، لمن الملك اليوم ، ثمّ يقول : للّه الواحد القهّار ، ثمّ ينادي : ألا من كان لي « 3 » شريكا فليأت ، ألا من كان شريكا فليأت ، فلا يأتي أحد ، ثمّ تبدّل السّماء « 4 » والأرض غير الأرض ، ويبسطها ، ويسطّحها ، ويبطحها ، ويمدّها مدّ الأديم العكاظيّ ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، ثمّ يزجر اللّه الخلق زجرة واحدة ، فإذا هم في هذه المبدّلة في مثل مواضعهم من الأولى في بطنها وعلى ظهرها ، ومن كان في بطنها كان في بطنها ، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها ، ثمّ ينزل اللّه عليهم من تحت العرش ماء ، يقال له : الحيوان ، فتمطر السّماء عليكم أربعين سنة حتى يكون الماء فوقكم اثني عشر ذراعا ، ثمّ يأمر اللّه الأجساد ، فتنبت كنبات الطّراثيث ، وكنبات البقل ، حتى إذا تكاملت أجسادكم ، فكانت كما كانت ، يقول اللّه جلّ ثناؤه : ليحيى حملة عرشي ، فيحيون ، ثمّ يقول : ليحيى جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فيحيون ، فيأمر اللّه إسرافيل ، فيأخذ الصّور ، ثمّ يدعو
هامش
( 1 ) ليس في مصدر التخريج : إسرافيل . ( 2 ) ساقطة من ع . ( 3 ) ساقطة من ع . ( 4 ) ساقطة من ع .
درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 502 | عبد القاهر الجرجاني / طلعت صلاح الفرحات / محمد أديب شكور