الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ
[ إبراهيم : 33 ] ( 275 ظ ) وقراءة ابن مسعود : ( والشّمس تجري لا مستقرّ « 1 » لها ) . وقيل : إنّها تستقرّ كلّ ليلة ساجدة تحت العرش « 2 » حتى يؤذن لها إلى الرجوع إلى الدّنيا ؛ لقوله :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها .
وعن أبي ذرّ قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ؟
قال : « مستقرّها تحت العرش » « 3 » .
وعن أبي ذرّ قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد حين وجبت الشّمس ، فقال : « يا أبا ذرّ أتدري أين تذهب الشّمس ؟ » قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « إنّها « 4 » تذهب حتى تسجد بين يدي ربّها ، فتستأذن بالرّجوع ، فيؤذن لها ، وكأن قد قيل لها : ارجعي من حيث جئت ، فترجع إلى مطلعها ، فذلك مستقرّها » ، ثمّ قرأ :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها .
« 5 » وعن ربيعة الجرشيّ قال : عشر آيات بين يدي السّاعة : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بحجاز العرب ، والرابعة : الدّجال ، والخامسة : نزول عيسى بن مريم ، والسادسة : الدابّة ، والسابعة :
الدّخان ، والثّامنة : يأجوج ومأجوج ، والتاسعة : ريح بارد لا تبقى نفس مؤمنة إلا قبضت في تلك الرّيح ، والعاشرة : طلوع الشّمس من مغربها . « 6 »
39 -
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ :
وهي النّجوم ، هي أجزاء « 7 » من البروج ، وهي ثمانية وعشرون منزلا فيما يشاهد . « 8 »
كَالْعُرْجُونِ :
قال الفراء : العرجون ما بين الشّماريخ « 9 » إلى النّابت في النّخلة من العذق . « 10 »
40 -
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ :
فيه ما يبطل قول المنجّمة في الكسوف والاحتراق ، إلا أنّهم لا يسمّون ليالي الهلال والمحاق قمرا .
هامش
( 1 ) أ : لمستقر . وتنظر قراءة ابن مسعود : الكشاف ، والبحر المحيط 9 / 57 ، ومعجم القراءات القرآنية 4 / 175 .
( 2 ) الأصول المخطوطة زيادة كلمة : ساجدة .
( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 158 ، والبخاري في الصحيح ( 4802 ) ، ومسلم في الصحيح ( 159 ) .
( 4 ) ساقطة من ع .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 152 ، والبخاري في الصحيح ( 7424 ) ، ومسلم في الصحيح ( 159 ) .
( 6 ) أخرجه معمر بن راشد في الجامع 11 / 378 ، وعبد الرزاق في المصنف 11 / 378 ، والطبراني في الكبير ( 3061 ) ، والداني في السنن الواردة في الفتن 5 / 977 .
( 7 ) ك : آخر ، و ( من ) التي بعدها ساقطة من أ .
( 8 ) ينظر : تأويل مشكل القرآن 243 ، وزاد المسير 6 / 281 .
( 9 ) الشمروخ : هو كل غصن من أغصان العذق من أعذاق النخل الذي يكون عليه الرطب . ينظر : النهاية في غريب الحديث 2 / 500 و 3 / 183 .
( 10 ) معاني القرآن للفراء 2 / 379 .