يكن إلا برضاهن على سبيل المصالحة « 1 » ، كما في قصّة سودة بنت زمعة . « 2 »
وَمَنِ ابْتَغَيْتَ :
إيواءها « 3 » .
مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ :
في إيوائها « 4 » .
و
ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ
« 5 » ( 268 و )
أَعْيُنُهُنَّ :
أي : الإيواء بعد الإرجاء أقرب من مسرّتهنّ « 6 » .
كُلُّهُنَّ :
تأكيد للضّمير المكتسبي بقوله :
وَيَرْضَيْنَ
« 7 » دون الضّمير في قوله :
آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ .
52 -
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ :
في « 8 » تحريم ذوات المهور في المستقبل من غير الأصناف المذكورة دون الواهبات أنفسهن ، وما تملكه يمينه في باقي عمره ، إن رزقه اللّه تعالى . « 9 »
ولم يبلغنا أنه قبل نفس واهبة ، أو ملك سرية « 10 » ملك اليمين بعد هذه الآية ، ما كان فعل شيئا من ذلك . وفائدة الآية استعمالها ، وإلا فائدتها اعتقادها .
وعن مجاهد :
لا يَحِلُّ
« 11 »
لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ :
أي : من بعد ما سمّى لك من يهوديّة ولا كافرة . « 12 »
ويمنع كون الذّميّة في رتبة المؤمنين ، أو « 13 » تحريم عسيلته على أهل النّار ، فإنّ أبا طيبة شرب دمه وحرّمت عليه النّار . « 14 » وعن عائشة قالت : ما مات رسول اللّه حتى أحلّ له النّساء . « 15 » فقد فهمت
هامش
( 1 ) ك : المعالجة . ينظر : تفسير الثعالبي 3 / 233 ، وتفسير القرطبي 14 / 214
( 2 ) ومختصر قصة سودة رضي اللّه عنها : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أراد أن يطلقها ، فطلبت منه البقاء عنده ، وتهب ليلتها لعائشة رضي اللّه عنها . ينظر : المستدرك 2 / 203 ، والاستيعاب 4 / 1867 .
( 3 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم ( 17741 ) .
( 4 )( مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ :في إيوائها ) ، ساقط من أ .
( 5 ) غير موجودة في أ .
( 6 ) ع : سترهن .
( 7 ) ينظر : مجمع البيان 8 / 131 ، والبحر المحيط 8 / 496 .
( 8 ) سقاطة من ع .
( 9 ) ينظر : مجمع البيان 8 / 133 ، والتفسير الكبير 9 / 177 .
( 10 ) ك : سريته .
( 11 ) ع : تحل .
( 12 ) ينظر : تفسير مجاهد 519 ، والدر المنثور 6 / 562 .
( 13 ) ع : و .
( 14 ) ينظر : تلخيص الحبير 1 / 30 ، وخلاصة البدر المنير 1 / 13 ، وكلاهما ضعّفا هذه الرواية .
( 15 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 41 ، والترمذي في السنن ( 3216 ) ، والنسائي في الصغرى 5 / 356 .