وكانت ألف سنة . « 1 » وقيل : إنّ الجاهلية الأولى كانت في أيّام نمرود . « 2 »
وعن عمر بن سلمة ربيب النّبيّ عليه السّلام قال : لمّا نزلت :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
كان في بيت أمّ سلمة فدعا فاطمة والحسن والحسين فجلّلهما « 3 » بكساء ، وعليّ خلف ظهره ، فجلّلهم بكساء ، ثمّ قال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » ، قالت أمّ سلمة : وأنا معهم يا نبيّ اللّه ، قال : « إنّك على مكانك ، وأنت على خير » . « 4 » وفي بعض الروايات : قالت أمّ سلمة : ألست من أهل بيتك يا رسول اللّه ؟ قال : بلى ، فأدخلها معهم في كسائه . ولكن الرّواية الأولى أشهر ، فإن لم يدخلها فلاستغنائها بظاهر الكتاب ، فليطمئنّ قلبها ، أو كونها متأخرة في تزوجه عن نزول الآية .
35 - وعن أمّ سلمة ( 264 ظ ) قالت : قلت : يا رسول اللّه ، تذكر الرّجال في كلّ شيء ، ولا نذكر ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . .
الآية . « 5 » وإنما أحبّت أمّ سلمة إفراد النّساء بالذّكر على سبيل الاتباع والإجمال ليتشرفن بذلك ويتبركن ، لا « 6 » لأنّ ظاهر الخطاب لا يتناولهنّ ، فإنّ طريقة العرب مشهورة أنّهم إذا جمعوا بين مذكّر ومؤنّث ، وعاقل وغير عاقل ، ومفرد ومضاف أن يغلّبوا المذكّر والمؤنّث والعاقل والمفرد .
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ :
نزلت في شأن زينب بنت جحش « 7 » بن رياب بن أعصر بن ضمرة بن مرّة بن كثير بن عثم بن داود بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الأسديّة ، وأمّها أميمة بنت عبد المطّلب عمّة رسول اللّه ، توفّيت زينب في زمن عمر بن الخطّاب ، فسترت على جنازتها بنعش ، وهي أوّل من سترت بنعش ، فشيّع الجنازة عمر رضي اللّه عنه ، فلمّا رأى النّعش استحسن ذلك ، وقال : نعم حنا الظّعينة . « 8 »
وكان السّبب في ذلك أنّ النّبيّ عليه السّلام أمرها أن تتزوّج بمولاه زيد بن « 9 » حارثة بن
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير الطبري 10 / 295 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 17670 ) ، وتفسير الماوردي 3 / 323 .
( 2 ) ينظر : الماوردي 3 / 232 ، والكشاف 3 / 545 ، والدر المنثور 6 / 530 عن عائشة وعكرمة .
( 3 ) أ : عللهما .
( 4 ) أخرجه الترمذي في السنن ( 3878 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 451 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 150 ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب من حديث عطاء .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 305 ، والطبراني في الكبير 23 / ( 554 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 451 .
( 6 ) ساقطة من ع .
( 7 ) ينظر : معاني القرآن الكريم 5 / 350 ، والقرطبي 14 / 168 ، والدر المنثور 6 / 537 .
( 8 ) ينظر : الطبقات الكبرى 8 / 112 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 212 - 213 .
( 9 ) ساقطة من أ .