بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
[ السجدة : 10 ] ، والثاني : أن يكون ملاقاة محمد رسول اللّه وموسى عليهما السّلام ببيت المقدس ليلة الإسراء ، والثالث : أن يكون المراد ملاقاتهما يوم السبت ، وذلك يوم الجمع يوم لا ريب فيه . ويحتمل : أن يكون المراد به لقاء موسى الجبل الذي جعله اللّه دكّا ، وتلقيه الكتاب من عند اللّه .
26 -
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ :
الهداية « 1 » مسندة إلى الكميّة تقديره : أفلم يبيّن لهم كمّية هلاك من أهلكنا ، أو لم يروا علمه في الظاهر .
27 - وعن ابن عباس في قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
قال :
« هي أرض باليمن » . « 2 »
29 -
هذَا الْفَتْحُ :
فتح بدر « 3 » ، وقيل : فتح مكّة . « 4 » وقيل : يوم القيامة . « 5 » وهي ظرف حلّ محلّ الخبر المقدّم على المبتدأ ، التقدير : هذا الفتح متى كان ، أو متى يكون ؛ لأنّ الظرف لا يصحّ أن يكون خبرا .
يَوْمَ الْفَتْحِ :
نصب بالظرف ، والعامل
لا يَنْفَعُ ،
فإن حملنا الآية : الأوّل على يوم بدر فنفي النفع نفي العفو عنهم بغير فداء ، وإن حملناه على فتح مكة فنفي النفع هي كونهم مهاجرين غير طلقاء .
وذكر الكلبي : أنّ المراد بالفتح فتح مكة ، وبنفي نفع الإيمان قتل خالد بن الوليد يومئذ جماعة من خزاعة بعد ما أسلموا لأحنة كانت بينه وبينهم في الجاهليّة ، وكان أبو قتادة مع خالد يومئذ فاعتزل الحرب ، ثمّ أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوداهم « 6 » من غنائم خيبر حتى أرضاهم . وإن حملنا على يوم القيامة ، فنفي النّفع نفي دخولهم الجنّة وخلاصهم من النّار .
عن أبيّ بن كعب ، عن عليه السّلام : « من قرأ سورة ألم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك كان له من الأجر كأنّما أحيا ليلة القدر » . « 7 »
هامش
( 1 ) ساقطة من ع .
( 2 ) تفسير السمعاني 4 / 254 ، وتفسير البغوي 6 / 309 ، وفتح البيان للقنوجي 11 / 35 .
( 3 ) ساقطة من ك وأ .
( 4 ) معاني القرآن للفراء 2 / 333 ، وتفسير كتاب اللّه العزيز 3 / 350 ، وزاد المسير 6 / 185 عن مجاهد .
( 5 ) تفسير الماوردي 4 / 368 ، وزاد المسير 6 / 185 عن ابن السائب ، وإيجاز البيان 2 / 665 .
( 6 ) ع : فأداهم .
( 7 ) ينظر : الوسيط 3 / 449 ، والكشاف 3 / 524 .