تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
والليلة ألفين « 1 » وخمس مئة سيئة » . « 2 » 18 -
وَعَشِيًّا :
معطوفا على
حِينَ تُمْسُونَ
[ الروم : 17 ] .
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
كالعارض في أثناء الكلام . 20 -
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ :
أقام خلقنا من تراب مقام المشاهدات في كونه آية الإلهيّة بعلمنا الضروريّ ، أي : أنفسنا هي خلاصة أجسادنا ، وأجسادنا خلاصة الأرض من الأرض « 3 » . 25 -
إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ :
أقام الخروج مقام المشاهدات ؛ لاعتبار كونه مشاهدا يومئذ ، أو لاعتبار ما دخل في حيّز المشاهدات ، أو من رجعة الطيور ، وعاميل وقوم حزقيل ، ومن أحياه عيسى بإذن اللّه . 27 -
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ :
أي : هيّن عليه ، قال الشاعر « 4 » [ من الطويل ] :
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
والضمير عائد إلى الأبد أو الإعادة جميعا . وقيل : إلى الإعادة أهون عليه ، أي : أيسر من البداءة في خواطركم وأوهامكم ، وإن كلا الأمرين عنده واحد . « 5 » وقيل : الضمير عائد إلى الخلق الذي هو المخلوق ، « 6 » وأهون من الهوان . أي : المخلوق أهون على اللّه من أن يعتديه « 7 » في صفاته العلى ، ويتعرّف به إلى من قدّر له الهدى . 28 -
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا :
في مجادلة العرب ، وهم يقولون : العبد يقرع بالعصا ، والحرّ تكفيه الملامة ، « 8 » وفي مجادلة سائر الأقوياء .
فَأَنْتُمْ
أي : أنتم [ و ] « 9 » عبيدكم سواء ، أي : بالتملّك والتصرّف دون الاستمتاع .
هامش
( 1 ) الأصول المخطوطة : ألفي ، والتصحيح من مصادر التخريج . ( 2 ) أخرجه أبو داود في السنن ( 5065 ) ، والنسائي في الصغرى 3 / 74 ، وعمل اليوم والليلة ( 820 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 2018 ) . ( 3 ) ( من الأرض ) ، ساقطة من أ . ( 4 ) القائل الإمام الشافعي رحمه اللّه ، ديوانه 64 . ( 5 ) ينظر : تفسير البغوي 6 / 267 - 268 ، وتفسير الرازي 9 / 96 ، واللباب في علوم الكتاب 15 / 404 . ( 6 ) ينظر : الكشاف 3 / 482 . ( 7 ) ع وأ : يعتدم . ( 8 ) ينظر : البيان والتبيين 1 / 409 ، وجمهرة الأمثال 1 / 263 ، ومجمع الأمثال 2 / 19 ، والمستطرف في كل فن مستطرف 1 / 69 . ( 9 ) زيادة يقتضيها السياق .