84 - قوله :
فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ
يقول : برأنا ما به من وجع شديد في جسده .
وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ :
فكانت امرأته ولدت له سبع بنين وسبع بنات ، فنشروا له ما كان قد مات « 1 » في ذلك البلاء .
وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ :
وضعفهم معهم « 2 » ، ولدت له امرأته سبع بنين وسبع بنات .
رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ
أي : عظة للمتّقين ، وهذه الرجعة ليست بأعجب من رجعة عزير وعاميل والسبعين والألوف . وعن أبي حنيفة رضي اللّه عنه قال : ردّ اللّه على أيوب أهله ، وولده من صلبه ، ومثل أمور ولده . « 3 »
85 - وذو الكفل نبيّ من بني إسرائيل بعثه اللّه تعالى إلى ملك يقال له : كنعان ، فدعاه إلى الإيمان ، وكفل له بالجنّة ، وكتب له كتابا « 4 » ذكر حق « 5 » اللّه ، وآمن الملك ، وأوصى بأن يدرج ذلك الكتاب معه في طيّ أكفانه ، ففعلوا ، ودفنوا ذلك الملك ، فردّ الكتاب إلى ذي الكفل ، وقيل له : إنّ اللّه يقرئك السّلام ، وقد أوفى الملك « 6 » ما وكدت « 7 » في عنقك « 8 » .
وذكر الكلبيّ : أنّ إلياس عليه السّلام كان في أربع مئة من الأنبياء ، فقتل الملك منهم ثلاث مئة نبيّ ، فكفل ذو الكفل في مئة نبيّ ، فكفلهم وخبّأهم عنده يطعمهم ، ويسقيهم حتى خرجوا من عنده ، فسمّي ذو الكفل ؛ لكفالة طعامهم وشرابهم حتى أفلتوا . « 9 » وذكر الحدادي : أنّ اسم ذي الكفل عايوذا . وكان نبيّا ، عند الحسن . « 10 » ورجلا صالحا كفل لنبيّ عبادته ، عند قتادة . « 11 »
87 -
وَذَا النُّونِ :
قال النبيّ عليه السّلام : لّما بدا ليونس عليه السّلام أن يدعو اللّه عز وجل بالكلمات حين نادى وهو في بطن الحوت ، فقال : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين ، فأقبلت الدعوة تحت العرش ، فقال الملائكة : ( 224 و ) يا « 12 » ربّ هذا صوت
هامش
( 1 ) الأصل وك وأ : ما كانوا قد ماتوا .
( 2 ) ( وضعهم معهم ) ساقطة من أ .
( 3 ) ينظر : زاد المسير 5 / 278 .
( 4 ) الأصل وك وأ : كتاب ، وهو خطأ .
( 5 ) الأصل وك وأ : حق على .
( 6 ) أ : وقد وفى الملك .
( 7 ) وكدت العقد واليمين ، أي : أوثقته . العين 5 / 295 .
( 8 ) أ : عفتك .
( 9 ) ينظر : زاد المسير 5 / 278 ينحوه .
( 10 ) ينظر : زاد المسير 5 / 279 ، وتفسير الحسن البصري 2 / 133 .
( 11 ) ينظر : تفسير الطبري 9 / 72 عن قتادة عن أبي موسى الأشعري .
( 12 ) ساقطة من ع .