تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
25 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ :
إخبار عن عامّة الرسل على طريق الإجمال . 27 -
لا يَسْبِقُونَهُ
« 1 »
بِالْقَوْلِ :
غاية الإخبات والإنصات ، وترك الافتيات « 2 » . 28 -
لِمَنِ ارْتَضى
أي : من ارتضاه اللّه أن يشفعوا له ، هم الذين خلقهم اللّه لذلك ، فإنّه يقول عزّ وجلّ مخبرا عنهم :
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ
[ غافر : 7 ] .
مِنْ خَشْيَتِهِ :
من مهابته .
مُشْفِقُونَ :
خائفون . 29 -
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ . . .
الآية ، فائدة الوعيد : تفخيم الأمر ، وتعظيم الشأن ، وقد ذكرنا أنّ الوعيد : إيجاب حكم معلق بشرط موهوم . وعن الضحاك وغيره : أنّ إبليس كان فيهم ، فارتكب الشرط المشروط ، فوجب « 3 » عليه الحدّ . « 4 » 30 -
كانَتا رَتْقاً :
يمسك المطر والنبات ، والرّتق ، بفتح التاء : الانغلاق والانطباق ، ومنه المرأة الرتقاء ، والرّتق ، بسكون التاء : متعدّ ، ومنه يقال : فاتق راتق . وعن أبي صالح الحنفي « 5 » : أنّ السماوات كنّ واحدة ، والأرضين كنّ واحدة في ابتداء الخلق ، ثمّ جعل اللّه كلّ واحدة منهم في سبعة أطباق . « 6 »
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ :
قال الكلبيّ : كلّ شيء حيّ أنبتته الأرض . وقال الكلبيّ أيضا : بقاء النبات وحياة حي من الماء . وقال أبو العالية « 7 » : المراد بالماء النطفة . « 8 » وأطلق قتادة « 9 » والضحاك ، وهو ظاهر الآية . 31 -
فِجاجاً :
جمع فجّ ، والفجّ : الفرجة من جبلين ، وتفاجّت النّاقة إذا فرجت بين
هامش
( 1 ) ع : لا يسبقونهم . ( 2 ) الافتيات : فعل الشيء بغير ائتمار من حقّه أن يؤتمر فيه . التعاريف 79 . ( 3 ) ع : فهوجب . ( 4 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم 8 / 2451 ، وزاد المسير 5 / 256 ، وتفسير الضحاك ( التوبة - العنكبوت ) 165 . ( 5 ) عبد الرحمن بن قيس الحنفي ، كوفي ، تابعي ، من خيار التابعين . ينظر : التاريخ الكبير 5 / 328 ، وذكر أسماء التابعين 2 / 152 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 38 . ( 6 ) ينظر : تفسير الطبري 9 / 20 ، وابن كثير 3 / 239 ، والدر المنثور 5 / 550 . ( 7 ) رفيع بن مهران الرياحي البصري ، الإمام المقرئ الحافظ المفسر ، توفي سنة 93 ه . ينظر : رجال مسلم 1 / 209 ، وتاريخ دمشق 18 / 159 ، وشذرات الذهب 1 / 102 . ( 8 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم 8 / 2451 ، وتفسير البغوي 5 / 316 ، وزاد المسير 5 / 257 ، والدر المنثور 5 / 550 . ( 9 ) ينظر : تفسير الطبري 9 / 21 ، وتفسير الماوردي 3 / 444 .