الأرصاد : لا يقطع في ستّ وستين سنة إلا جزءا واحدا من ثلاث مئة وستين جزءا من أجزاء الفلك الأعظم .
والآخر فلك الأقطاب ، وهو كالضدّ للفلك الأعظم المستقيم المحوط المكوّر لسائر الأفلاك من نحو المشرق إلى المغرب ، وهذا الفلك الأعظم لطيف لا يشاهد ، ولكن يستدلّ عليه بالمجرّة ، أو تسير الطوالع والغوارب من نحو المشرق إلى المغرب على أدبارها .
ثمّ « 1 » اختلفوا فيما بينهم ، فزعم بعضهم أنّ الأفلاك السبعة في السماوات السبع التي أخبر اللّه تعالى عنهنّ أنّه سواهنّ سبع سماوات ، وأنّ فلك البروج هو الكرسيّ ، وأنّ فلك الأعظم هو العرش ، وزعم آخرون : أنّ هذه الأفلاك التسعة بين السماء والأرض ، وأنّ السماوات فوق هذه الأفلاك التسعة ، وأنّ هذه الأفلاك التسعة لم تكن حاجزة بيننا وبين السماء ، ولا ساترة إيّاها للطافتها ، ولكن تسمّى الأفلاك سماء ، كما يسمّى السحاب سماء ، والمطر سماء « 2 » ، السقف سماء .
واختلفوا في ماهيّة هذه الأفلاك ، فزعم أفلاطون وأصحابه : أنّ السماء متركّبة من الطبائع الأربع . وزعم قوم منهم : أنّ السماء نار . وزعم قوم : أنّها مركب من نار وريح ، يعنون كلّهم بالسماء : الفلك ، وزعم أبسطاليس « 3 » وأصحابه : أنّ السماء جرم خامس ليس من الطبائع الأربع ، فإنّها لو كانت نارا أو ريحا لعلت ، ولو كانت أرضا أو ماء لهبطت ، وأجمعوا أنّها متناهية ( 219 ظ ) محدودة ، واللّه أعلم بالحقيقة . « 4 »
يَسْبَحُونَ :
يجرون ويطردون .
35 -
كُلُّ نَفْسٍ
« 5 » : أراد مادّة التنفيس ، وهي نسمة كالنسيم ، وهي خلاصة الجسد ، ومركب الروح .
ذائِقَةُ الْمَوْتِ :
كقوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
[ الرحمن : 26 ] ، أراد حيوانات السماء والأرض ، واختلفوا في حيوانات الجنّة والنار . قيل : خلقها اللّه تعالى للبقاء ، فلا يتناولها حكم الفناء . وقيل : لا بدّ لهم « 6 » من سبات أو وفاة . وقيل : يوم القيامة .
36 -
آلِهَتَكُمْ :
بالذمّ والعيب والسوء والشتم .
هامش
( 1 ) ساقطة من أ .
( 2 ) ( ولا ساترة لها . . . والمطر سماء ) ساقطة من ك .
( 3 ) ع وأ : أرسطاليس .
( 4 ) هنا زيادة في الأصول المخطوطة : إلا اللّه .
( 5 ) الأصل وك وأ : كل على نفس .
( 6 ) ع : لا يدركهم .