79 -
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ :
الكلبيّ : اسم الملك جلندا . « 1 » وقيل : إن أولاد « 2 » آمد ميا فارقين من أصله ، وهم الأكراد . وقيل : كان هذا الملك بأنطاكيّة ، وكان عربيّا ، واسمه المنذر بن جليد الأزديّ .
80 -
فَخَشِينا :
علمنا .
81 -
رُحْماً :
قال الكلبيّ : فولدت أمّ الغلام لأبيه جارية ، تزوّجها نبيّ من الأنبياء ، فولدت له ولدا « 3 » هدى اللّه به أمّة من الأمم . « 4 »
82 -
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما :
ابن عباس : كان صحف علم ليس بذهب ولا فضة . « 5 » وكان فيه مكتوب « 6 » : عجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن ؟ وعجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح ؟ وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمئنّ إليها ؟ وعنه قال : كان لوحا « 7 » من ذهب فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا إله إلا اللّه أحمد رسول اللّه ، عجبت لمن يعلم أنّه ميّت كيف يفرح ؟ وعجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن ؟ وعجبت لمن يرى الدنيا وتصرّف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئنّ إليها .
وعن المسيّب ، عمّن حدّثه قال : لمّا فارق الخضر موسى عليه السّلام أوصاه ، فقال : انتزع ، يا موسى ، عن « 8 » اللّجاجة ، ولا تمش في غير حاجة ، ولا تضحك من غير عجب ، ولا تعيّر « 9 » الخاطئين بخطاياهم ، وابك ( 203 ظ ) على خطيئتك يا ابن عمران . « 10 »
ولفقراء « 11 » اللّه تعالى إشارة لطيفة إلى علمهم المختصّ بهم في مراتب خطاب الخضر عليه السّلام . قالوا : كأنّه خاطب موسى عليه السّلام أوّل مرّة من عندانيّة نفسه التي هي الحجاب ، فقال : أردت أن أعيبها ، وذلك لكراهية إسناد العيب « 12 » إلى اللّه تعالى ، ولإيناس « 13 » المستمع
هامش
( 1 ) في عمدة القاري 13 / 304 : اسم الملك جلندي .
( 2 ) الأصول المخطوطة : أولاه .
( 3 ) الأصل وك وع : ولد .
( 4 ) ينظر : مجمع البيان 6 / 431 عن الكلبي .
( 5 ) ينظر : تفسير الطبري 8 / 268 ، وتفسير الماوردي 3 / 336 ، وزاد المسير 5 / 7 .
( 6 ) الأصل وك : مكتوبا .
( 7 ) الأصول المخطوطة : لوح ، وهذا هو الصواب لأنه خبر كان .
( 8 ) أ : غريب .
( 9 ) ع : تعين .
( 10 ) ينظر : العلل ومعرفة الرجال 2 / 3737 ، والزهد لابن أبي عاصم 61 عن وهيب المكي ، وشعب الإيمان 5 / 291 عن أبي عبد اللّه الملطي .
( 11 ) ك وأ : بياض .
( 12 ) ك : العجب .
( 13 ) ك : ولا ييأس .