الْباطِلُ وَما يُعِيدُ
[ سبأ : 49 ] . « 1 » قال ابن عمر : ليس في هذا الحديث تاريخ نزول الآية ، فإنّ فيه ذكر التلاوة فحسب .
82 -
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ :
اتصالها بها من حيث
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ ،
وهذه في وصف الظالمين .
83 -
أَعْرَضَ :
عن طاعتنا .
83 -
وَنَأى بِجانِبِهِ :
تباعد بما يقرب فيه حالة اقترابه ، وهو جانب من جسده . وقيل :
تباعد بقوته ورجاله . « 2 »
يَؤُساً :
من يئس على سبيل المبالغة .
84 -
شاكِلَتِهِ :
ما يشاكله ويليق به من الخصال التي خلقها اللّه ميسّرة له . وفي الآية ردّ على القدرية .
85 -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ :
قال النضر بن الحارث : يا معشر قريش ، واللّه لقد نزل إليكم أمر ما تقدرون قدره ، كان محمد فينا حتى بلغ ما ترون ، ( 193 و ) ولا أحد أرضى فينا منه ، فلمّا جاءكم ما جاءكم به ، قلتم : شاعر ، واللّه ما الذي جاءكم بشعر ، لقد رأينا الشعر وعرفناه ، فما هو قريض « 3 » ولا رجز ، وقلتم : سحر ، وقد رأينا وسمعنا السحر ، فو اللّه ما هو بسحر ، ثمّ قلتم : كاهن ، فو اللّه ما هو بكهانة ، ولا سجاعة ، وقلتم : مجنون ، وقد رأينا المجانين وعرفنا أصناف الجنون ، فانظروا في أمركم ، فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا النضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط ، وأبيّ بن خلف إلى أحبار يهود من أهل يثرب ، وقالوا : هم أهل الكتاب الأوّل والعلم بأمر الرسل وصفاتهم في كتبهم ، فسألوهم عن محمد وأمره . فخرجوا ثلاثتهم حتى أتوا يهود بني قريظة والنضر وماسكة وقينقاع ، فسألوهم « 4 » عن النبي عليه السّلام فوجدوهم قوما حسّدا ، فقالوا : سلوا الرجل عن ثلاثة أشياء نأمركم بهنّ ، فإن أخبركم عنهنّ فالرجل مرسل ، وإن لم يفعل فالرجل متقوّل ، فإنّه قد أظلّ زمان نبيّ نسمعكم تصفون صفته ، نجده عندنا كما تصفون ، فروا رأيكم فيه ، إذا سألتموه سلوه عن فتية هلكوا في الزمان الأوّل ، كان أمرهم عجبا ؟ وسلوه عن طوّاف قد بلغ المشرق والمغرب ، قد كان له خبر دنيا وقصص ؟ وسلوه عن
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 4443 ) ، ومسلم في صحيحه ( 1781 ) ، والترمذي السنن ( 3138 ) ، والنسائي في الكبرى ( 11297 ) .
( 2 ) ينظر : ياقوتة الصراط 314 ، وجواهر الألفاظ 255 .
( 3 ) في الأصول المخطوطة : تعريض . والقريض : قول الشعر . لسان العرب 7 / 218 ، وتاج العروس 5 / 76 .
( 4 ) الأصل وك : سألهم .