ثم قال :
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ .
ن أمر محمد أنه نبي مرسل إلى [ الخلق ] « 1 » ، فلما بعثه اللّه نبيا تفرقوا فيه ، فآمن به بعضهم وكفر به بعضهم « 2 » ، وقد كانوا قبل أن يبعث غير متفرقين في أمره أنه نبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
ثم قال تعالى ذكره :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ .
أي : وما أمر « 4 » أهل الكتاب إلا ليعبدوا اللّه وحده مفردين « 5 » له بالطاعة لا يخلطونها بشرك ، فأشركت اليهود بربها فقالت :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
« 6 » ، وأشركت النصارى [ فقالت :
الْمَسِيحُ
« 7 »
ابْنُ اللَّهِ
« 8 » .
وجحد جميعهم نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » .
ومعنى " حنفاء " : مائلين عن كل دين إلى « 10 » دين الإسلام . أي : وما تفرق اليهود والنصارى في أمر محمد فكذبوا به إلا من بعد ما جاءهم « 11 » ببيا
هامش
( 1 ) م : الحق .
( 2 ) أ ، ث : تكذب به بعضهم وامن به بعضهم .
( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 263 .
( 4 ) ث : أمروا .
( 5 ) ث : منفردين .
( 6 ) أ : عزيز اللّه بن اللّه .
( 7 ) م ، ث : فقالت النصارى : المسيح .
( 8 ) هذا ما حكاه اللّه عنهم في الآية 30 من سورة التوبة "وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . . ." الآية .
( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 263 .
( 10 ) ث : إلا .
( 11 ) ث : جاءتهم .