أهل الكتاب الذين كفروا والمشركين « 1 » ، وليس كذلك هما « 2 » ، إنما هما « 3 » صنفان : كفار من أهل الكتاب ومشركون « 4 » من عبدة الأوثان ، فلا بد من العطف على " أهل " ، فبذلك يتم المعنى ، ويكون الذين كفروا ( من أهل الكتاب ) « 5 » غير المشركين من عبدة الأوثان . ولو رفعت " المشركين " لصار الجميع « 6 » كلهم من أهل الكتاب ، وليس المعنى على ذلك .
وقوله :
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
أي : حتى يأتيهم محمد صلوات اللّه عليه . وقد بين البينة ما هي ، فقال :
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
" فرسول " بدل من "
الْبَيِّنَةُ
" . وفي حرف أبي « 7 » :
"
رَسُولٌ
" بالنصب على الحال « 8 » .
وقوله :
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً
هو من نعت « 9 » "
رَسُولٌ
" ، أي : يقرأ صحفا مطهرة من الباطل ، [ وهي ] « 10 » القرآن .
ثم قال :
فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
أي : في الصحف كتب من اللّه « 11 » عادلة مستقيمة لا خطأ فيها « 12 » .
هامش
( 1 ) م ، ث : وللمشركين .
( 2 ) أ : هما كذلك .
( 3 ) ث : اتمامهما .
( 4 ) ث : ومشركين .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) ث : الجمع .
( 7 ) ث : حدف أبى .
( 8 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 272 وتفسير القرطبي 20 / 142 وفيه أنه كذلك في حرف عبد اللّه ابن مسعود أيضا . وانظر : البحر 8 / 498 .
( 9 ) أ : هو نعت .
( 10 ) م ، ث : وهو .
( 11 ) أ : كتب قيمة من اللّه .
( 12 ) ث : فيه . وانظر : جامع البيان 30 / 263 .