وقال إبراهيم : إذا بلغ المؤمن أرذل العمر ، كتب له أحسن ما كان يعمل في شبابه وصحته ، فهو قوله :
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
« 1 » .
وقال ابن عباس أيضا : معناه :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
، فإنهم تكتب لهم حسناتهم
وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ
« 2 » ، وقال : هم الذين أدركهم الكبر ، لا يؤاخذون « 3 » بعمل عملوه في كبرهم وهم لا يعقلون « 4 » .
وروي في معنى هذا الاستثناء أن العبد إذا كان في شبابه كثير « 5 » فعل الخير ، ثم كبر وضعف عما كان يعمل ، أجرى « 6 » اللّه أجر ذلك العمل عليه تفضلا منه « 7 » .
ومعنى
غَيْرُ مَمْنُونٍ :
غير منقطع « 8 » .
وقيل : معناه لا يمن بذلك عليهم « 9 » .
والأول أحسن .
وقال عكرمة : يوفيهم اللّه أجرهم ولا يؤاخذهم إذا ردوا إلى أرذل العمر « 10 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 30 / 246 - 247 .
( 2 ) هذا من كلام الطبري يلخص فيه أقوالا ، منها قول ابن عباس ، جامع البيان 30 / 247 .
( 3 ) ث : يؤخذون .
( 4 ) جامع البيان 30 / 247 .
( 5 ) ث : كتر .
( 6 ) ث : أجر .
( 7 ) روي هذا المعنى عن قتادة ، انظر جامع البيان 30 / 247 ، ونحوه عن الضحاك في تفسير القرطبي 20 / 116 .
( 8 ) أ ، ث : مقطوع . هذا التفسير .
( 9 ) انظر هذا القول وما قيل فيه في تفسير سورة القلم الآية : 3 .
( 10 ) جامع البيان 30 / 247 .