وقيل : يعني بالإنسان ( ها ) « 1 » هنا ( آدم ) « 2 » في أحسن صورة .
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
يعني : الكافر من ولده .
وعن ابن عباس أن معناه أنه خلق معتدلا مقوما ، وليس شيء من الحيوان إلا خلق منكبا على وجهه إلا الإنسان « 3 » . وتقدير الكلام : لقد خلقنا الإنسان في تقويم « 4 » أحسن تقويم ، ثم حذف الموصوف وقامت الصفة مقامه « 5 » .
ثم قال :
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
أي : إلى أرذل العمر من الكبر « 6 » . [ قاله ] « 7 » قتادة « 8 » والضحاك « 9 » والنخعي « 10 » .
وروي أنها نزلت في نفر ( كبروا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 11 » فسفهت عقولهم ، فسئل عنهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه فيهم :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ .
أي : لهم أجرهم [ الذي ] « 12 » عملوا قبل أن تذهب عقولهم ، ومثله جار عليهم
هامش
( 1 ) ليس في أ .
( 2 ) على هامش ث .
( 3 ) جامع البيان 30 / 244 .
( 4 ) ث : تقيوم .
( 5 ) إعراب النحاس 5 / 256 .
( 6 ) انظر جامع البيان 30 / 244 .
( 7 ) م ، ث : وقاله .
( 8 ) جامع البيان 30 / 244 وعزاه ابن كثير في تفسيره 4 / 563 إلى ابن عباس وعكرمة . وانظر نحوه عند ابن قتيبة في الغريب ، ص : 532 .
( 9 ) تفسير القرطبي 20 / 115 وعزاه إلى الكلبي أيضا .
( 10 ) جامع البيان 30 / 244 ، وتفسير ابن كثير 4 / 563 وابن قتيبة في الغريب ، ص : 532 .
( 11 ) على هامش أ .
( 12 ) م : الذين .