وكان الأخفش يقول : "
طُورِ
" : الجبل ، "
سِينِينَ
" « 1 » : شجر ، [ واحده : سينينة ] « 2 » .
فكأنه قال : وجبل شجر « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ .
يعني : مكة « 4 » ، والأمين : بمعنى الأمن « 5 » ، أي : الأمن من أعدائه أن يحاربوا أهله ( فيه ) « 6 » أو يغزوهم « 7 » . وهو قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً - آمِناً
« 8 » .
ثم قال :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ .
هذا جواب القسم ، والمعنى : لقد خلقنا الإنسان في أعدل خلق وأحسن صورة .
وقيل : معناه : بلغنا به بعد خلقه استواء « 9 » شبابه وقوته « 10 » .
وذلك أحسن ما يكون ، وأعدل ما يكون ، وأقوى ما يكون « 11 » .
وقال عكرمة :
فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
هو " الشاب « 12 » القوي الجلد " « 13 » .
هامش
( 1 ) أ : سنين .
( 2 ) م : واحدة سينية . ن تفسير القرطبي 20 / 113 ، وفتح القدير 5 / 465 والذي في معانيه 2 / 740 "وَطُورِ سِينِينَ" واحدها السينينة " .
( 3 ) أ : شجرة .
( 4 ) تفسير ابن كثير 4 / 563 : بلا خلاف . وجامع البيان 30 / 242 .
( 5 ) الغريب لابن قتيبة ، ص : 532 .
( 6 ) ساقط من ث .
( 7 ) أ : يغيرهم .
( 8 ) العنكبوت : 67 .
( 9 ) ث : استوى .
( 10 ) أ : وقوله .
( 11 ) عزاه القرطبي 20 / 114 إلى عامة المفسرين .
( 12 ) ث : الشباب .
( 13 ) جامع البيان 30 / 243 .